كلام عن الصدقه


كلام عن الصدقه

صورة كلام عن الصدقه

الحمد للة العالم بما تخفى الضمائر.

وما تحملة السرائر.

والصلاة والسلام علي النبى قدوه المؤمنين.

وعلي الال والاصحاب ساده المتقين.

اخوانى المسلمين ما نعيشة في ايامنا هذة من انتشار للفقر والغلاء والتعب والعناء في جلب لقمه العيش وطلب الزرق وهذا عمل فضيل جليل ,

بيننا اناس ليس لهم من يعيلهم او يكادون لا يجدون ما يسد رمقهم لا يعلم حالهم الا الله جل في علاة ,

هم اخواننا ونحن عنهم مسؤولون ولمن يريد ان يستوثق فليراجع الجمعيات الخيريه وليري ما باتت تئن بة ملفاتهم من الثقل ,

عصرنا مادى مجحف قاسي مليء بالفتن فلا يكاد الجار الغنى بعلم عن جارة الفقير المعوز بل لا يعلم عن قريبة الفقير المحتاج فكيف بالبعيد المسكين.

حديثنا عن الصدقة ,

ولنبدا الكلام بقصة بعنوان لقمه بلقمه ورد بها ما يلي:

كان لامراه ابن فغاب عنها غيبه طويله وايست من رجوعة فجلست يوما تاكل فحين كسرت اللقمه واهوت بها الى فيها وقف بالباب سائل يستطعم فامتنعت عن اكل اللقمه وحملتها مع تمام الرغيف فتصدقت بها وبقيت جائعه يومها وليلها.
فما مضت الا ايام يسيره حتى قدم ابنها فاخبرها بشدائد عظيمه مرت بة وقال: اعظم ما جري على انى كنت منذ ايام اسلك طريقا في فلاه اذ خرج على اسد فانقض على من علي ظهر حمار كنت اركبة وفر الحمار هاربا ونشبت مخالب الاسد في مرقعه كانت على وثياب تحتها وجبه فما وصل الى بدنى كبير شيء من مخالبة الا انى تحيرت ودهشت وذهب اكثر عقلى والاسد يحملنى حتى ادخلنى كهفا وبرك على ليفترسنى فرايت رجلا عظيم الخلق ابيض الوجة والثياب وقد جاء حتى قبض علي الاسد من غير سلاح وشالة وخبط بة علي الارض وقال: “قم يا كلب لقمه بلقمة” فقام الاسد يهرول وثاب الى عقلى فطلبت الرجل فلم اجدة وجلست بمكانى ساعات الى ان رجعت الى قوتى ثم نظرت الى نفسى فلم اجد بها باسا فمشيت حتى لحقت بالقافله التي كنت فيها فتعجبوا لما راونى فحدثتهم حديثى ولم ادر ما معني قول الرجل: “لقمه بلقمة”.

فنظرت المرأة فاذا هو وقت اخرجت اللقمه من فيها فتصدقت بها.

اخوانى الصدقة

ذلك العمل الجليل..

وذلك الذخر الغالي!

فهل فكرت اخى ان تكون من اهلها

وهل تفكرت يوما في ثوابها واثرها العجيب؟!

قال ابو ذر الفغارى رضى الله عنه: الصلاة عماد الاسلام والجهاد سنام العمل والصدقة شيء عجيب

والصدقة شيء عجيب

والصدقة شيء عجيب

).

الصدقة

كنز لا تصل الية الايدي..

وذخر لا تخاف علية حوادث الايام!

قال ابن مسعود رضى الله عنه: ان استطعت ان تجعل كنزك حيث لا ياكلة السوس ولا تنالة اللصوص؛

فافعل بالصدقة

).

اخى المسلم: فضل الصدقة عظيم..

وخيرها واصل لاصحابها في الدنيا والاخرة..

ولا تنسى ان ما يصلك من خير الصدقة؛

اكثر مما يصل من تصدقت عليه

فلا تظنن ان المسكين هو المنتفع بالصدقة وحدة فان من ظن ذلك فهو جاهل بثواب الصدقة العظيم..

قال الشعبى من لم ير نفسة الى ثواب الصدقة احوج من الفقير الى صدقته؛

فقد ابطل صدقته؛

وضرب بها وجهه

).

وكان سفيان الثورى ينشرح اذا راي سائلا علي بابة ويقول مرحبا بمن جاء يغسل ذنوبي

).

وكان الفضيل بن عياض يقول نعم السائلون؛

يحملون ازوادنا الى الاخره بغير اجرة

حتي يضعوها في الميزان بين يدى الله تعالى

).

هكذا كان فهم العلماء الربانيين للصدقة؛

فاياك ان يغيب عنك هذا المعنى!

واسال نفسك: هل دار في فكرك هذا المعني في يوم من الايام؟!

فان الكثيرين يتصدقون ولا يتذكرون مثل هذة المعاني..

وكان من الاحسن ان يعيشوا لحظات هذا العمل الجليل بقلوبهم؛

حتي يجدوا حلاوه العمل الصالح..

فان الصدقة؛

بركة..

وتوفيق..

وخير..

وذخر..

واصحابها هم اهل المعروف؛

واسعدهم بها؛

اصدقهم نية..

واعرفهم بشرفها..

فحاسب نفسك اخي: ما هو نصيبك من هذا الفضل

وكم فاتك منه؟!

ولا يفوتنك ان تتامل فيما جاء في فضلها من الايات والاحاديث النبوية؛

ليكون ذلك حافزا لك ان تكون من اهل الصدقة..

ومن المسارعين اليها..

قال الله تعالى: الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء والله يعدكم مغفره منة وفضلا والله واسع عليم 268 سورة البقرة

قال ابن عباس رضى الله عنهما: اثنان من الشيطان واثنان من الله تعالي ثم قرا هذة الاية: الشيطان يعدكم الفقر ويامركم بالفحشاء والله يعدكم مغفره منة وفضلا يعني: يامركم بالطاعه والصدقة؛

لتنالوا مغفرتة وفضلة والله واسع عليم يعني: واسع الفضل عليم بثواب من يتصدق .

قال النبى صلي الله علية وسلم: الساعى علي الارمله والمسكين؛

كالمجاهد في سبيل الله او القائم الليل الصائم النهار

[رواة البخارى ومسلم].

وقال رسول الله صلي الله علية وسلم افضل الاعمال ان تدخل علي اخيك المؤمن سرورا اوتقضى عنة دينا او تطعمة خبزا [رواة البيهقى في الشعب وابن ابى الدنيا في قضاء الحوائج/ صحيح الجامع:1096].

اخى المسلم: ان الصدقة اذا كانت للة تعالى؛

فلا تستحقرن شيئا منها..

فان الله كريم..

يضاعف الحسنات..

فلا تنسى وانت تتصدق انك تتعامل مع الله تعالى..

المتفرد بالامر!

قال رسول الله صلي الله علية وسلم ما تصدق احد بصدقة من طيب ولا يقبل الله الا الطيب الا اخذها الرحمن بيمينة وان كانت تمره فتربو في كف الرحمن حتى تكون اعظم من الجبل

كما يربى احدكم فلوة او فصيلة [رواة البخارى ومسلم واللفظ لمسلم].

قال ابن مسعود رضى الله عنه: ان رجلا عبدالله سبعين سنه ثم اصاب فاحشه فاحبط عملة ثم مر بمسكين فتصدق علية برغيف فغفر الله لة ذنبة ورد علية عمل السبعين سنة

).

ويقال: ان الحسن مر بة نخاس ومعة جاريه فقال للنخاس: اترضي في ثم نها الدرهم والدرهمين

قال: لا

قال: فاذهب فان الله عز وجل رضي في الحور العين بالفلس واللقمة

).

فتصدق اخى المسلم..

وثق بموعود الله تعالى..

فانة لا يخلف الميعاد..

واعلم انك ما من شيء تخرجة للة تعالى؛

الا وجدتة امامك مدخرا..

فتصدق..

وانفق وتذكر قول النبى صلي الله علية وسلم اتقوا النار ولو بشق تمره فمن لم يجد فبكلمه طيبه [رواة البخارى ومسلم].

قال يحيي بن معاذ: ما اعرف حبه تزن جبال الدنيا الا من الصدقة

).

فايقظ همتك اخي..

واطرد الشح والحرص من قلبك وابذل المعروف للمحتاج؛

فانك لا تدرى متى ترحل من الدنيا

فهل يسرك ان ترحل بغير زاد؟!

فان قليلا تقدمة اليوم؛

خير لك من كثير تخلفه

فقدم لنفسك في كاس قبل الممات..

وكثرة الحسرات!

قال تعالي وانفقوا من ما رزقناكم من قبل ان ياتى احدكم الموت فيقول رب لولا اخرتنى الى اجل قريب فاصدق واكن من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا اذا جاء اجلها والله خبير بما تعملون 10 11 سورة المنافقون

فكم من اناس رحلوا من الدنيا بغير زاد

بعد ان تركوا الاموال..

وودعوا النعيم

رحلوا بالحسرات..

ولزمتهم التبعات

فلا المال ليوم معادهم قدموه..

ولا رحلوا به؛

بل لاهل الميراث تركوه!

فكانك غدا خبر من الاخبار..

وسمر من الاسمار!

ايا من عاش في الدنيا طويلا * وافني العمر في قيل وقال
واتعب نفسة فيما سيفني * وجمع من حرام او حلال
هب الدنيا تقاد اليك عفوا * اليس مصير ذلك للزوال

اخى المسلم: ولا تقولن: انى اذا انفقت افتقرت

فان ذلك من وسواس الشيطان كما مر معك ذلك..

فان الصدقة؛

خير وبركة؛

فانك كلما اخرجت شيئا للة تعالي عوضك الله خيرا منة مع ما ادخرة لك من الحسنات والثواب العظيم..

واستمع الى وصيه النبى صلي الله علية وسلم لبلال رضى الله عنه..

فقد وصاة بقوله: انفق يا بلال ولا تخش من ذى العرش اقلالا [رواة البزار والطبراني/ صحيح الجامع:1512].

وقال النبى صلي الله علية وسلم ما من يوم يصبح العباد فيه؛

الا ملكان ينزلان فيقول احدهما: اللهم اعط منفقا خلفا ويقول الاخر: اللهم اعط ممسكا تلفا [رواة البخارى ومسلم].

وقال رسول الله صلي الله علية وسلم: ما نقصت صدقة من مال..

[رواة مسلم].

ولتعلم اخي؛

انك لكى تكون من المتصدقين؛

لا يشترط ان تكون كثير المال؛

بل ان كل ما جادت بة يداك فهو صدقة وان لقمه واحده تطعمها لجائع..

بل ان النبى صلي الله علية وسلم اخبر ان خير الصدقة صدقة رجل قليل المال!

عن ابى هريره انة قال: يا رسول الله اي الصدقة افضل

قال: جهد المقل وابدا بمن تعول [رواة ابو داود/ صحيح ابو داود للالباني:1677].

وقال رسول الله صلي الله علية وسلم: سبق درهم مائه الف

قالوا: يا رسول الله وكيف

قال: رجل لة درهمان؛

فاخذ احدهما فتصدق بة ورجل لة مال كثير فاخذ من عرض مالة مائه الف فتصدق بها [رواة النسائي وغيره/ صحيح النسائي للالباني:2527].

عن ابى مسعود رضى الله عنة قال: كان رسول الله صلي الله علية وسلم يامرنا بالصدقة فما يجد احدنا شيئا يتصدق به؛

حتي ينطلق الى السوق فيحمل علي ظهرة فيجيء بالمد فيعطية رسول الله انى لاعرف اليوم رجلا لة مائه الف ما كان لة يومئذ درهم

[رواة النسائي/ صحيح النسائي:2528].

وعن ام بجيد رضى الله عنها انها قالت: يا رسول الله ان المسكين ليقوم علي بابى فما اجد شيئا اعطية اياه.

فقال لها رسول الله صلي الله علية وسلم ان لم تجدى الا ظلفا محرفا فادفعية الية في يدة [رواة الترمذى وابن خزيمة/ صحيح الترغيب للالباني:884].

فتصدق اخى المسلم ولو باقل القليل..

وارج ثواب الله تعالى..

فان القليل اذا اخرجتة بنيه صادقة؛

فهو خير من كثير يخرجة صاحبة بنيه ضعيفة..

فكم من جائع اللقمه عندة افضل مما حوتة الدنيا

وكم من عار الثوب عندة افضل من كل غال!

اخى المسلم: وان من ابواب الخير العظيمة؛

ان يكون لك دين علي اخيك؛

فتمهلة حتى يتيسر لة قضاؤة او تضع عنة بعضة او تتصدق علية بجميعه..

فان الكثيرين ينسون هذا الباب من الخير؛

فيفرطوا في ثواب كثير!

قال الله تعالى: وان كان ذو عسره فنظره الى ميسره وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون 280 سورة البقرة

وقال رسول الله صلي الله علية وسلم من سرة ان يظلة الله في ظلة يوم لا ظل الا ظله؛

فلييسر عن معسر او ليضع عنة [رواة الطبراني/ صحيح الترغيب:912].

فان ذلك من اسباب دخول الجنة..

فلا يفوتنك هذا الخير العظيم!

قال رسول الله صلي الله علية وسلم كان رجل يداين الناس فكان يقول لفتاه: اذا اتيت معسرا فتجاوز عنة لعل الله يتجاوز عنا فلقى الله فتجاوز عنة [رواة البخارى ومسلم].

وفى روايه للبخاري: فادخلة الله الجنة

}.

اخى المسلم: ذلك خير عظيم تنالة اذا يسرت علي اخيك المسلم في الدين وهو عمل قليل تدرك من خلفة ذلك الثواب كله

فلا تكونن في ذلك من المغبونين

فحاسب نفسك ايها العاقل: اين انت من ثواب الصدقة

ذلك الذخر العظيم..

والثواب الكبير

ثم اخى المسلم لا بد ان تعلم ان فضائل الصدقة كثيرة وعظيمة..

وهى ثم ار يجنيها المتصدقون!

فاليك فضائل وفوائد الصدقة؛

حتي تقف علي شرفها..

اولا: انها تطفىء غضب الله سبحانة وتعالي وتدفع المكروة قال رسول الله صلي الله علية وسلم: صنائع المعروف تقى مصارع السوء وصدقة السر تطفئ غضب الرب وصله الرحم تزيد في العمر [رواة الطبراني/ صحيح الجامع:3797].

قال ابن ابى الجعد: ان الصدقة لتدفع سبعين بابا من السوء

).

ثانيا: انها تمحو الخطيئه وتذهب نارها كما في قولة صلي الله علية وسلم والصدقة تطفىء الخطيئه كما تطفىء الماء النار [صحيح الترغيب].

ثالثا: انها وقايه من النار كما في قولة صلي الله علية وسلم فاتقوا النار ولو بشق تمره .

رابعا: ان المتصدق في ظل صدقتة يوم القيامه كما في حديث عقبه بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: كل امرىء في ظل صدقتة حتى يقضي بين الناس .

قال يزيد: فكان ابو مرثد لا يخطئة يوم الا تصدق فية بشيء ولو كعكه او بصله قد ذكر النبى ان من السبعه الذين يظلهم الله في ظلة يوم لا ظل الا ظله: رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شمالة ما تنفق يمينة [فى الصحيحين].

خامسا: ان في الصدقة دواء للامراض البدنيه كما في قولة صلي الله علية وسلم: داووا مرضاكم بالصدقة .

يقول ابن شقيق: سمعت ابن المبارك وسالة رجل: عن قرحه خرجت في ركبتة منذ سبع سنين وقد عالجها بانواع العلاج وسال الاطباء فلم ينتفع بة فقال: اذهب فاحفر بئرا في مكان حاجة الى الماء فانى ارجو ان ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم ففعل الرجل فبرا [صحيح الترغيب].

سادسا: ان فيها دواء للامراض القلبيه كما في قولة صلي الله علية وسلم لمن شكي الية قسوه قلبه: اذا اردت تليين قلبك فاطعم المسكين وامسح علي راس اليتيم [رواة احمد].

سابعا: ان الله يدفع بالصدقة انواعا من البلاء كما في وصيه يحيي علية السلام لبنى اسرائيل: وامركم بالصدقة فان مثل ذلك رجل اسرة العدو فاوثقوا يدة الى عنقة وقدموة ليضربوا عنقة فقال: انا افتدى منكم بالقليل والكثير ففدي نفسة منهم [صحيح الجامع]

فالصدقة لها تاثير عجيب في دفع انواع البلاء ولو كانت من فاجر او ظالم بل من كافر فان الله تعالي يدفع بها انواعا من البلاء وهذا امر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم واهل الارض مقرون بة لانهم قد جربوه.

ثامنا: ان العبد انما يصل حقيقة البر بالصدقة
كما جاء في قولة تعالى: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فان الله بة عليم 92 سورة ال عمران

تاسعا: ان المنفق يدعو لة الملك كل يوم بخلاف الممسك وفى ذلك يقول صلي الله علية وسلم ما من يوم يصبح العباد فية الا ملكان ينزلان فيقول احدهما: اللهم اعط منفقا خلفا ويقول الاخر: اللهم اعط ممسكا تلفا [فى الصحيحين].

عاشرا: ان صاحب الصدقة يبارك لة في مالة كما اخبر النبى صلي الله علية وسلم عن ذلك بقوله: ما نقصت صدقة من مال [فى صحيح مسلم].

الحادى عشر: انة لا يبقي لصاحب المال من مالة الا ما تصدق بة كما في قولة تعالى: وما تنفقوا من خير فلانفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجة الله وما تنفقوا من خير يوف اليكم وانتم لا تظلمون 272 سورة البقره .


ولما سال النبى صلي للة علية وسلم عائشه رضى الله عنها عن الشاه التي ذبحوها ما بقي منها: قالت: ما بقي منها الا كتفها.

قال: بقى كلها غير كتفها [فى صحيح مسلم].

الثاني عشر: ان الله يضاعف للمتصدق اجرة كما في قولة عز وجل: ان المصدقين والمصدقات واقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم اجر كريم 18 سورة الحديد .



وقولة سبحانه: من ذا الذى يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفة لة اضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط والية ترجعون 245 سورة البقره .

الثالث عشر: ان صاحبها يدعي من باب خاص من ابواب الجنه يقال لة باب الصدقة كما في حديث ابى هريره ان رسول الله صلي الله علية وسلم قال: من انفق زوجين في سبيل الله نودى في الجنه يا عبدالله هذا خير: فمن كان من اهل الصلاة دعى من باب الصلاة ومن كان من اهل الجهاد دعى من باب الجهاد ومن كان من اهل الصدقة دعى من باب الصدقة ومن كان من اهل الصيام دعى من باب الريان قال ابو بكر: يا رسول الله ما علي من دعى من تلك الابواب من ضروره فهل يدعي احد من تلك الابواب كلها: قال: نعم وارجو ان تكون منهم [فى الصحيحين].

الرابع عشر: انها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازه وعياده المريض في يوم واحد الا اوجب ذلك لصاحبة الجنه كما في حديث ابى هريره ان رسول الله صلي الله علية وسلم قال: من اصبح منكم اليوم صائما

قال ابو بكر: انا.

قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة

قال ابو بكر: انا.

قال: فمن عاد منكم اليوم مريضا

قال ابو بكر: انا فقال رسول الله ما اجتمعت في امرىء الا دخل الجنه [رواة مسلم].

الخامس عشر: ان فيها انشراح الصدر وراحه القلب وطمانينتة فان النبى صلي الله علية وسلم ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما الى تراقيهما فاما المنفق فلا ينفق الا اتسعت او فرت علي جلدة حتى يخفي اثرة واما البخيل فلا يريد ان ينفق شيئا الا لزقت كل حلقه مكانها فهو يوسعها ولا تتسع [فى الصحيحين] فالمتصدق كلما تصدق بصدقة انشرح لها قلبة وانفسح بها صدرة فهو بمنزله اتساع تلك الجبه علية فكلما تصدق اتسع وانفسح وانشرح وقوى فرحة وعظم سرورة ولو لم يكن في الصدقة الا هذة الفائده وحدها لكان العبد حقيقيا بالاستكثار منها والمبادره اليها وقد قال تعالى: ومن يوق شح نفسة فاولئك هم المفلحون 16 سورة التغابن

السادس عشر: ان المنفق اذا كان من العلماء فهو بافضل المنازل عند الله كما في قولة صلي الله علية وسلم انما الدنيا لاربعه نفر: عبد رزقة الله مالا وعلما فهو يتقى فية ربة ويصل فية رحمة ويعلم للة فية حقا فهذا بافضل المنازل..

الحديث.

السابع عشر: ان النبى جعل الغني مع الانفاق بمنزله القران مع القيام بة وذلك في قولة صلي الله علية وسلم لا حسد الا في اثنين: رجل اتاة الله القران فهو يقوم بة اناء الليل والنهار ورجل اتاة الله مالا فهو ينفقة اناء الليل والنهار فكيف اذا وفق الله عبدة الى الجمع بين ذلك كله

نسال الله الكريم من فضله.

الثامن عشر: ان العبد موف بالعهد الذى بينة وبين الله ومتمم للصفقه التي عقدها معة متى ما بذل نفسة ومالة في سبيل الله يشير الى ذلك قولة جل وعلا: ان الله اشتري من المؤمنين انفسهم واموالهم بان لهم الجنه يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا علية حقا في التوراه والانجيل والقران ومن اوفي بعهدة من الله فاستبشروا ببيعكم الذى بايعتم بة وذلك هو الفوز العظيم 111 سورة التوبة

التاسع عشر: ان الصدقة دليل علي صدق العبد وايمانة كما في قولة صلي الله علية وسلم والصدقة برهان [رواة مسلم].

العشرون: ان الصدقة مطهره للمال تخلصة من الدخن الذى يصيبة من جراء اللغو والحلف والكذب والغفله فقد كان النبى صلي الله علية وسلم يوصى التجار بقوله: يا معشر التجار ان هذا البيع يحضرة اللغو والحلف فشوبوة بالصدقة [رواة احمد والنسائي وابن ماجه صحيح الجامع].

الحادى والعشرون الصدقة تطفئ حر القبور ,

كما قال رسول الله صلي الله علية وسلم: ان الصدقة لتطفئ عن اهلها حر القبور

[رواة الطبرانى والبيهقي/ صحيح الترغيب].

الثاني والعشرون الصدقة تقربك من الله تعالي ,

قال عبد العزيز بن عمير: الصلاة تبلغك نصف الطريق والصوم يبلغك باب الملك والصدقة تدخلك عليه

).

الثالث والعشرون الصدقة سبب في تيسير موقف الحساب يوم القيامه ,

قال عبيد بن عمير: يحشر الناس يوم القيامه اجوع ما كانوا قط واعطش ما كانوا قط واعري ما كانوا قط فمن اطعم للة عز وجل اشبعة الله؛

ومن سقي للة عز وجل سقاة الله؛

ومن كسا للة عز وجل كساة الله .

افضل الصدقات

الاول: الصدقة الخفية؛

لانها اقرب الى الاخلاص من المعلنه ,

وفى ذلك يقول جل وعلا ان تبدوا الصدقات فنعما هى وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير 271 سورة البقرة
ومن هذا مدح النبى صدقة السر واثني علي فاعلها واخبر انة احد السبعه الذين هم في ظل عرش الرحمن يوم القيامه ولهذا جعلة سبحانة خيرا للمنفق واخبر انة يكفر عنة بذلك الانفاق من سيئاته

الثانية: الصدقة في حال الصحة والقوه افضل من الوصيه بعد الموت او حال المرض والاحتضار ,

كما في قولة صلي الله علية وسلم افضل الصدقة ان تصدق وانت صحيح شحيح تامل الغني وتخشي الفقر ولا تمهل حتى اذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا الا وقد كان لفلان كذا [فى الصحيحين].

الثالثة: الصدقة التي تكون بعد اداء الواجب ,

كما في قولة عز وجل: ويسالونك ماذا ينفقون قل العفو 219 سورة البقره وقولة صلي الله علية وسلم لا صدقة الا عن ظهر غنى… وفى رواية: وخير الصدقة ظهر غني [كلا الروايتين في البخاري].

الرابعة: بذل الانسان ما يستطيعة ويطيقة مع القله والحاجة ,

لقولة صلي الله علية وسلم افضل الصدقة جهد المقل وابدا بمن تعول [رواة ابو داود] وقال صلي الله علية وسلم سبق درهم مائه الف درهم قالوا: وكيف

قال: كان لرجل درهمان تصدق باحدهما وانطلق رجل الى عرض مالة فاخذ منة مائه الف درهم فتصدق بها [رواة النسائي صحيح الجامع]

قال البغوى رحمة الله: والاختيار للرجل ان يتصدق بالفضل من مالة ويستبقى لنفسة قوتا لما يخاف علية من فتنه الفقر وربما يلحقة الندم علي ما فعل فيبطل بة اجرة ويبقي كلا علي الناس ولم ينكر النبى علي ابى بكر خروجة من مالة اجمع لما علم من قوه يقينة وصحة توكلة فلم يخف علية الفتنه كما خافها علي غيرة اما من تصدق واهلة محتاجون الية او علية دين فليس لة ذلك واداء الدين والانفاق علي الاهل اولي الا ان يكون معروفا بالصبر فيؤثر علي نفسة ولو كان بة خصاصه كفعل ابى بكر وكذلك اثر الانصار المهاجرين فاثني الله عليهم بقولة ويؤثرون علي انفسهم ولو كان بهم خصاصه [الحشر:9] وهى الحاجة والفقر [شرح السنة].

الخامسة: الانفاق علي الاولاد ,

قال صلي الله علية وسلم اربعه دنانير: دينار اعطيتة مسكينا ودينار اعطيتة في رقبه ودينار انفقتة في سبيل الله ودينار انفقتة علي اهلك افضلها الدينار الذى انفقتة علي اهلك [رواة مسلم].

السادسة: الصدقة علي القريب ,

كان ابو طلحه اكثر انصارى بالمدينه مالا وكان احب اموالة الية بيرحاء وكانت مستقبله المسجد وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب.

قال انس: فلما انزلت هذة الاية: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون [ال عمران:92].

قام ابو طلحه الى رسول الله صلي الله علية وسلم فقال: يا رسول الله ان الله يقول في كتابة لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وان احب اموالى الى بيرحاء وانها صدقة للة ارجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث شئت فقال رسول الله صلي الله علية وسلم بخ بخ مال رابح وقد سمعت ما قلت فيها انى اري ان تجعلها في الاقربين .

فقال ابو طلحة: افعل يا رسول فقسمها ابو طلحه في اقاربة وبنى عمة [فى الصحيحين].

وقال صلي الله علية وسلم: الصدقة علي المسكين صدقة وهى علي ذى الرحم اثنتان صدقة وصله [رواة احمد والنسائي والترمذى وابن ماجة]،

واخص الاقارب – بعد من تلزمة نفقتهم – اثنان:
الاول: اليتيم؛

لقولة جل وعلا: فلا اقتحم العقبه 11 وما ادراك ما العقبه 12 فك رقبه 13 او اطعام في يوم ذى مسغبه 14 يتيما ذا مقربه 15 او مسكينا ذا متربه [البلد:11-16].

والمسبغة: الجوع والشدة.

الثاني: القريب الذى يضمر العداوه ويخفيها
فقد قال صلي الله علية وسلم افضل الصدقة علي ذى الرحم الكاشح [رواة احمد وابو داود والترمذى صحيح الجامع].

السابعة: الصدقة علي الجار, فقد اوصي بة الله سبحانة وتعالي بقوله: والجار ذى القربي والجار الجنب [النساء:36] واوصي النبى صلي الله علية وسلم ابا ذر بقوله: واذا طبخت مرقه فاكثر ماءها واغرف لجيرانك منها [رواة مسلم].

الثامنة: الصدقة علي الصاحب والصديق في سبيل الله ,

لقولة صلي الله علية وسلم: افضل الدنانير: دينار ينفقة الرجل علي عيالة ودينار ينفقة الرجل علي دابتة في سبيل الله ودينار ينفقة الرجل علي اصحابة في سبيل الله عز وجل [رواة مسلم].

التاسعة: النفقه في الجهاد في سبيل الله سواء كان جهادا للكفار او المنافقين فانة من اعظم ما بذلت فية الاموال
فان الله امر بذلك في غير ما موضع من كتابة وقدم الجهاد بالمال علي الجهاد بالنفس في اكثر الايات ومن ذلك قولة سبحانه: انفروا خفافا وثقالا وجاهدواباموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون [التوبة:41]،
ويقول علية الصلاة والسلام: افضل الصدقات ظل فسطاط في سبيل الله عز وجل او منحه خادم في سبيل الله او طروقه فحل في سبيل الله [رواة احمد والترمذى صحيح الجامع] وقال صلي الله علية وسلم: من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا [فى الصحيحين]،

ولكن ليعلم ان افضل الصدقة في الجهاد في سبيل الله ما كان في وقت الحاجة والقله في المسلمين كما هو في وقتنا هذا اما ما كان في وقت كفايه وانتصار للمسلمين فلا شك ان في ذلك خيرا ولكن لا يعدل الاجر في الحالة الاولى

العاشرة: الصدقة الجاريه وهى ما يبقي بعد موت العبد ويستمر اجرة علية ,

لقولة صلي الله علية وسلم اذا مات الانسان انقطع عملة الا من ثلاث: صدقة جاريه او علم ينتفع بة او ولد صالح يدعو لة [رواة مسلم].

وقال صلي الله علية وسلم سبع تجرى للعبد بعد موتة وهو في قبرة من علم علما او كري نهرا او حفر بئرا او غرس نخلا او بني مسجدا او نهرا اكراة او ترك ولدا يستغفر لة بعد موته)

بدانا بقصة وننتهى ايضا بقصة ورد بها ما يلي:

عن الفضيل بن عياض قال: حدثنى رجل ان رجلا خرج بغزل فباعة بدرهم ليشترى بة دقيقا فمر علي رجلين كل واحد منهم اخذ براس صاحبه.
فقال: ما هذا؟
فقيل: يقتتلان في درهم فاعطاهما ذلك الدرهم وليس لة شيء غيرة فاتي الى امراتة فاخبرها بما جري لة فجمعت لة اشياء من البيت فذهب لبيعها فكسدت علية فمر علي رجل ومعة سمكه قد اروحت اي تغيرت رائحتها.
فقال له: ان معك شيئا قد كسد ومعى شيء قد كسد فهل لك ان تبيعنى هذا بهذا

فباعة وجاء الرجل بالسمكه الى البيت وقال لزوجته: قومى فاصلحى امر هذة السمكه فقد هلكنا من الجوع.
فقامت المرأة تصلحها فشقت جوف السمكه فاذا هى بلؤلؤه قد خرجت من جوفها فقالت المراة: يا سيدى قد خرج من جوف السمكه شيء اصغر من بيض الدجاج وهو يقارب بيض الحمام.
فقال: ارينى فنظر الى شيء ما راي في عمرة مثلة فطار عقلة وحار الية فقال لزوجته: هذة اظنها لؤلؤة.
فقالت: اتعرف قدر اللؤلؤة؟!
قال: لا ولكنى اعرف من يعرف ذلك.
ثم اخذها وانطلق بها الى اصحاب اللؤلؤ الى صديق لة جوهرى فسلم علية فرد علية السلام وجلس الى جانبة يتحدث واخرج تلك اللؤلؤه وقال: انظر كم قيمه هذه؟
قال: فنظر زمانا طويلا ثم قال: لك بها على اربعون الفا فان شئت اقبضتك المال بسرعه وان طلبت الزياده فاذهب بها الى فلان فانة اثم ن بها لك مني.
فذهب بها الية فنظر اليها واستحسنها وقال: لك بها على ثم انون الفا وان شئت الزياده فاذهب بها الى فلان فانى اراة اثم ن بها مني.
فذهب بها الية فقال: لك بها على مائه وعشرون الفا ولا اري احدا يزيدك فوق ذلك شيئا.
فقال: نعم فوزن لة المال فحمل الرجل في ذلك اليوم اثنتى عشره بدره في كل بدره عشره الاف درهم فذهب بها الى منزلة ليضعها فية فاذا فقير واقف بالباب يسال.
فقال: هذة قصتى التي كنت عليها… ادخل فدخل الفقير.
فقال: خذ نصف هذا المال فاخذ الرجل الفقير ست بدر فحملها ثم تباعد غير بعيد ورجع الية وقال: ما انا بمسكين ولا فقير وانما ارسلنى اليك ربك عز وجل الذى اعطاك بالدرهم عشرين قيراطا فهذا الذى اعطاك قيراطا منة وذخر لك تسعه عشر قيراطا.

ااخوانى تلك هى الصدقة..

وذلك هو شرفها وفضلها..

فحاسب النفس: اين هى من ذلك كله؟!

واغتنم العمر في فعل الصالحات..

فان قليلا تقدمة بين يديك اليوم؛

خير لك من كنز الاموال والبخل بانفاقها..

والله اسال ان يجعلنى واياكم من المتصدقين والمزكين والراحمين وان يتقبل منا اعمالنا سبحانة عزوجل.

والحمد للة تعالى..

وصلي الله وسلم علي النبى محمد والة والاصحاب..

  • كلام عن الصدقه
  • كلمات عن الصدقة
  • كلمات عن الصدقه
  • كلام عن الصدقة
  • معنى كلمة يسد رمقهم
2٬149 مشاهدة

كلام عن الصدقه