كلمة عن رمضان

كلمه عن رمضان

بالصور كلمة عن رمضان 20160810 53

 

الحمد لله رب العالمين و الصلاه و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الامين.
ايها الاخوه الكرام نحن في شهر التوبه يقول الله عز و جل:

﴿ و الله يريد ان يتوب عليكم و يريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما ﴾

 

[النساء:27]

وقد قال عليه الصلاه و السلام:
لله افرح بتوبه عبده من الضال الواجد و العطيل الوالد و الظمان الوارد
وقد صور النبى عليه الصلاه و السلام صوره معبره اصدق تعبير وصف ذكر عن بدوى اعرابى يقطع الصحراء على ناقته و عليها زاده و طعامه و شرابه فاراد ان يستريح استيقظ فلم يجد الناقه ؛



ايقن بالهلاك فجلس يبكى الى ان ادركه النعاس فنام فافاق فراي الناقه ؛



فاختل توازنه من شده فرحه؛

فقال: يارب انا ربك و انت عبدي.

يقول عليه الصلاه و السلام:
لله افرح بتوبه عبده من ذلك البدوى بناقته.
عن الحديث الصحيح

((فالله عز و جل افرح بتوبه عبده المسرف من ذلك الرجل براحلته حين و جدها))

 

[رواه ابو يعلي عن ابى موسي الاشعرى ]

 

فنحن في شهر التوبه في شهر المغفره

( من صام رمضان ايمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))

 

[رواه البخارى عن ابو هريره ]

 

و

((من قام رمضان ايمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه))

 

[اخرجه البخارى و مسلم عن ابى هريره ]

فصيام رمضان و قيام رمضان؛

سببان كافيان لمغفره الذنوب التى بينك و بين الله فقط؛

لان حقوق العباد مبنيه على المشاححه بينما حقوق الله مبنيه على المسامحه ؛



ما بينك و بين الله يغفر في رمضان و ما بينك و بين العباد؛

يجب ان يعفو صاحب الحق او ان تؤدى له الحق بالتمام و الكمال.
ايها الاخوه الكرام مع مضى السنوات و العقود؛

انقلب رمضان عند عوام الناس الى تقاليد و عادات بل الى فولكلور؛

فرمضان شهر الولائم شهر اللقاءات شهر السهرات الرمضانيه شهر السهر حتى السحور اراد الله شيئا و اراد العباد شيئا؛

اراد الله شهرا تحكم علاقتك بالله تصطلح مع الله؛

تضبط جوارحك تضبط اعضاءك تضبط دخلك تضبط انفاقك تضبط لسانك تضبط عينيك تضبط اذنك اراد الله من هذا الشهر؛

ان تكون في اعلي درجه من القرب اراد الله في هذا الشهر ان ينقلك من الجهل و الوهم الى انوار المعرفه و العلم من و حول الى جنات القربات فاذا عكست الامر؛

جعلت رمضان مناسبه اجتماعيه مناسبات اجتماعيه متابعه مسلسلات سهرات حتى الفجر؛

هذا الذى ما اراده الله عز و جل اراده شهر قرب اراده شهر مغفره اراده شهر اقبال اراده شهر اخلاص فانت امام فرصه ذهبيه سماويه

( من صام رمضان ايمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )

 

[رواه البخارى عن ابى هريره ]

 

((من قام رمضان ايمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه )

 

[اخرجه البخارى و مسلم عن ابى هريره ]

صعد النبى صلى الله عليه و سلم المنبر؛

فقال: امين.

صعد الدرجه الثانيه ؛



فقال: امين.

صعد الدرجه الثالثه ؛



فقال: امين فلما انتهت الصلاه ؛



سالوا النبى عليه الصلاه و السلام؛

قال احدهم: يا رسول الله علام امنت

قال: جاءنى جبريل.

فقال لي: رغم انف عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك.

فقلت: امين ثم في الدرجه الثانيه ؛



فقال لي: قال رغم انف عبد ادرك و الديه فلم يدخلاه الجنه .



فقلت: امين يعنى بر الوالدين ايضا سبب كاف لدخول الجنه ثم قال: ثم جاءنى جبريل؛

فقال: رغم انف عبد ادرك رمضان فلم يغفر له ان لم يغفر له فمتى؟!
عن الحديث الحسن:
ان رسول الله صلى الله عليه و سلم رقى المنبر فقال

((: امين امين امين ‘.

فقيل له: يا رسول الله



ما كنت تصنع هذا

فقال: ‘ قال لى جبريل: ارغم الله انف عبد – او بعد – دخل رمضان فلم يغفر له فقلت: امين.

ثم قال: رغم انف عبد – او بعد – ادرك و الديه او احدهما لم يدخله الجنه فقلت: امين.

ثم قال: رغم انف عبد – او بعد – ذكرت عنده فلم يصل عليك.

فقلت: امين ثم قال لي: ثم جاءنى جبريل؛

فقال لي: رغم انف عبد ادرك رمضان فلم يغفر له ان لم يغفر له فمتى؟!))

 

[عن ابى هريره ]

فيا ايها الاخوه الامر بيدكم انتم مخيرون؛

من ضبط نفسه في هذا الشهر كان هذا اعون له على ان يتابع ضبط نفسه طوال العام كان الله عز و جل اصطفي رمضان ليكون فيه الصفاء ليكون فيه القرب و ليكون فيه الاقبال و لينسحب هذا الصفاء و القرب و و الاقبال على اشهر العام؛

يعنى شهر نموذجى يجب ان ينسحب ثم اصطفي الله بيت الله الحرام؛

اصطفي زمانا هو رمضان؛

لتكون كل اشهر العام على شاكله رمضان نحن في العيد نفطر نفطر بالطعام و الشراب اما غض البصر ضبط اللسان ضبط السمع صلاه الفجر في جماعه صلاه الليل في جماعه تلاوه القران انفاق الاموال هذا الذى كان في رمضان ينبغى ان ينسحب على بقيه اشهر العام هكذا.

فاصطفي الله رمضان ليكون هذا الصفاء منسحبا على كل الاشهر و اصطفي بيت الله الحرام لينسحب الصفاء هناك على كل الامكنه ؛



انسان حى في الحى اصطلح مع الله و اقبل عليه و احبه عاد الى بيته يجب ان يكون مكانه في اقامته كما كان في الحج.
واصطفي سيد الانام عليه الصلاه و السلام ليكون البشر كلهم على شاكلته هو قدوه

﴿ لقد كان لكم في رسول الله اسوه حسنه لمن كان يرجو الله و اليوم الاخر و ذكر الله كثيرا﴾

 

[الاحزاب: 21]

ايها الاخوه الكرام الدهماء عوام الناس يدعون الطعام و الشراب فقط و ليس لهم من صيامهم الا الجوع و العطش هذا صيام البهائم و المؤمنون يدعون كل المعاصى و الاثام عندئذ يقبضون الثم ن في صلاه التراويح؛لانه في عندنا عباده تعامليه و عباده شعائريه العباده التعامليه ان تكون صادقا و امينا و منصفا و عادلا و رحيما…الخ من الكمالات التى ينبغى ان يتحلي بها المؤمن هذه عباده تعامليه ؛



صدق الحديث اداء الامانه صله الرحم حسن الجوار الكف عن المحارم و الدماء الصدق في الاقوال و الافعال الخ.

العباده الشعائريه ؛



ان تقف و تقرا و تركع و تسجد هذه الصلاه عباده شعائريه ان تدع الطعام و الشراب؛

عباده شعائريه ان تذهب الى بيت الله الحرام؛

تطوف و تسعي تقف في عرفات؛

عباده شعائريه ؛



العباده الشعائريه ليس لها مردود نفعى دنيوى اطلاقا اما العباده التعامليه ؛



لو جاء انسان كافر ملحد؛

اخذ منهاج الله التعاملي؛

و طبقه؛

قطف ثم اره و هذا ما يفعله الغرب هم ادركوا بذكائهم ان الصدق اربح اربح من دولار الصدق و الامانه و الاتقان و … فطبقوا الاسلام دون ان يشعروا طبقوه لا على انه منهج تعبدى طبقوه على انه منهج نفعى فالمنهج التعاملي؛

اى انسان طبقه قطف ثم اره اما المنهج الشعائرى لا يمكن ان تسعد به الا ان كنت في التعامليات مستقيما اوضح دليل على ذلك النبى عليه الصلاه و السلام حينما سال اصحابه:
اتدرون من المفلس

فقال اصحابه الكرام يعنى حسب ما يعرفون قالوا المفلس من لا درهم له و لا متاع فقير يعنى فقال: لا؛

المفلس من اتي بصلاه و صيام و صدقه ؛



و قد ضرب هذا و اكل ما ل هذا و شتم هذا؛

فياخذ هذا من حسناته و هذا من حسناته فاذا فنيت حسناته؛

طرحوا عليه سيئاتهم حتى يطرح في النار.
عن الحديث الصحيح:

((قال رسول الله صلى الله عليه و سلم يوما: اتدرون ما المفلس



قالوا:المفلس فينا من لا درهم له و لا متاع قال:ان المفلس من ياتى يوم القيامه بصلاه و صيام و زكاه و ياتى قد شتم هذا و قذف هذا و اكل ما ل هذا و سفك دم هذا و ضرب هذا فيعطي هذا من حسناته و هذا من حسناته فان فنيت حسناته قبل ان يقضي ما عليه اخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم يطرح في النار))

 

[اخرجه مسلم و الترمذى عن ابى هريره ]

ايها الاخوه الكرام و رد عن رسول الله صلى الله عليه و سلم؛

انهم قالوا له: ان فلانه تذكر انها تكثر من صلاتها و صيامها و صدقتها غير انها تؤذى جيرانها بلسانها قال هى في النار.
عن الحديث الصحيح:

((ان رجلا قال يا رسول الله ان فلانه ذكر من كثره صلاتها و صيامها غير انها تؤذى جيرانها بلسانها قال هى في النار))

 

[عن ابى هريره ]

وذكر ان امراه دخلت النار في هره حبستها لا هى اطعمتها و لا هى تركتها تاكل من خشاش الارض.
عن الحديث الصحيح:

( عذبت امراه في هره ربطتها لم تطعمها و لم تسقها و لم تتركها تاكل من خشاش الارض )

 

[رواه البخارى عن ابى هريره رضى الله عنه]

 

((ان رجلا قال يا رسول الله ان فلانه ذكر من كثره صلاتها و صيامها غير انها تؤذى جيرانها بلسانها قال هى في النار )

 

[صحيح عن ابو هريره رضى الله عنه]

فالملاحظ ان المنهج التعاملى هو الاصل فاذا صح المنهج التعاملى صح المنهج الشعائري.

يعنى انت ان لم تدرس؛

ما معنى ان تدخل الى قاعه و تجلس على طاوله و تعطي قلم و ورقه ماذا تفعل بالقلم و الورقه ان لم تدرس اطلاقا

ما فتحت كتابا فالعباده الشعائريه لا معنى لها من دون عباده تعامليه لا معنى ان تقول الله اكبر و انت تري ان اي جهه ارضيه تطيعها و تعصى الله؛

تناقضت مع نفسك.
انا اري ان اكبر انهيار داخلى هو ان تكون في الظاهر شيء و في الباطن شيء انت تقول الله اكبر معنى الله اكبر؛

اكبر من كل شيء فانت اطعت زوجتك و عصيت الله عز و جل اطعت شريكك و عصيت الله اطعت من هو فوقك في العمل و عصيت الله اذن انك لم تقل الله اكبر و لا مره و لو رددتها بلسانك الف مره .



يعنى هو مع مضى الزمن هذه العبارات الاسلاميه الرائعه ؛



قد تفرغ من مضمونها؛

يعنى صار الاسلام شكلا كان مضمونا صار شكلا كان منهجا صار شعائرا صار مظاهر صار عادات صار تقاليد؛

هذا الذى لا يريده الله عز و جل فارجو الله تعالى ان يعيننا في هذا الشهر؛

ان نصوم الصيام الذى يريده الله تعالى لان الله عز و جل يقول:

﴿ و ليمكنن لهم دينهم الذى ارتضي لهم ﴾

 

[سوره النور: 55]

فاذا ما مكنا في الارض و لم ينزل علينا من خيرات السماء معنى ذلك انه لم يرض لنا ديننا الذى اتخذناه ديننا لم يقبله الله عز و جل فاذا قبله؛

يقول الله عز و جل:

﴿ ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم و امنتم و كان الله شاكرا عليما ﴾

 

[النساء:147]
والحمد لله رب العالمين

 

990 مشاهدة

كلمة عن رمضان