يوم الخميس 12:32 صباحًا 12 ديسمبر 2019

بحوث في علم الكلام


بحوث في علم الكلام

 

صورة بحوث في علم الكلام

صور

 

 

في رحاب العقل الدينى

 

بحوث في علم الكلام الجديد و فلسفة الدين.

 

من اجل نسق عقدى انفتاحي

 

بقلم/ عبد العالى العبدوني

 

 

 تشكل الثقافة الدينية بما هي مجموعة معطيات و طقوس و مناسك تجليات للفكرة الدينية العظمي الحاكمة على غيرها من التفصيلات و هاتة الفكرة العظمي لا تتحيز الا بمقتضي مسلكية معينة في قراءتها و فهمها.

 

و انه بوقوع تغير في مسلكية او طريقة فهم الدين تتغير النتيجة على مستوي تكوين الثقافة الدينية .

 

 

 

 وطريقة فهم الدين هي متكثرة بتكثر التيارات الفكرية لاختلاف منبنياتها و وسائل النظر عندها لكن كل هذه التيارات تظل محكومة بقانون داخلى و شمولى يسمي البراديغم بوصفة المنطق الداخلى المتفق على حدودة و محدداتة في زمان ما و مكان ما و يركن الية في الغالب بدون و عى به لرسوخة في الانفس كما العقيدة DOXE لانة طريق اليقين المبحوث عنه او على الاقل هكذا يتصور.

 

 

 فاى فكر دينى نتج الا و يكون خاضعا لمنطق البراديغم الذى يفكر من داخلة و عندما ينتج افكارة يظل تحت عباءتة فقط يبقي الفرق في نوعية البراديغم الذى يشكل الناظم الداخلى للمعطيات الثقافية الدينية .

 

 

فلو عدنا الى المنتوج الفكرى الدينى الاسلامي على الجملة سوف نجدة يقف على مسلكيات فكرية معينة من خلالها تتم محاكمة الافكار الشاذة و التصريح بصوابها من عدمه.

 

 

 صحيح ان مناط انشاء الافكار الدينية في الاسلام كانت و لا زالت تتاسس على النص الدينى بوصفة كاشفا للمصداقية الا ان درجة التعامل معه كانت مرهونة بمدخلية العقل في التعامل مع النص و استنطاقه.

 

مما ادي الى ظهور براديغمات كثيرة للتعاطى مع النص الدينى اثرنا حصرها في اربعة لاستحالة ان تكون اكثر من ذلك و هي: البراديغم النصى الظاهرى و هو الناظم الفكرى الذى يقف امام الظهور الاوحد للنص و قائل بحجيتة و اطلاقية ما تحصل من تصور على اساس ظهورة و البراديغم التاويلى الاوسطي و هو الناظم الفكرى الذى لا يقف فقط عند الظهور الاول للنص بل يغوص من جهة استبطانة و استنطاقة طوليا دون ان يلغى الظهور العرفى و البراديغم التاويلى الجذرى و هو الناظم الفكرى الذى ينظر الى النص كموجود ثانوي و لا يهتم الا بالواقع كحاكم اوحد و البراديغم الكشفى الطرقى و هو الانموذج الفكرى الذى يدبر الفهم الدينى على اساس الحقائق التي تتحصل في ذهن المرء نتيجة اليقين الوجدانى المتحصل نتيجة الرياضة الروحية مع تمتين المعارف الشرعية و هو طريق عرفانى صلب ايضا الا انه يحتاج الى مصاديق خارجية و هي غير متيسرة مما يضطرنا على اهميتة لا نعتبرة العمدة في الاصلاح الدينى المرجو و طبعا تحدث تشوهات كثيرة في المسار الفكرى تاتى نتيجة الخلط بين البراديغمات او القفز من احداها الى الاخرى بدون مستند معرفى معتبر.

 

و مجموع هذه البراديغمات هي التي حكمت التاريخ الفكرى الاسلامي و لا زالت حالة الشد و الجذب متحققة فيما بينهم الى هذا العصر تحت عناوين كثيرة .

 

 

 ونحن في هذه الورقة ما دمنا نركز على النسق العقدى الانفتاحى فاننا بالضرورة نسعي الى الذب على البراديغم التاويلى لما يقدمة لنا من انموذج تسامحى يعايش الواقع بشكل محايث بخلاف البراديغم النصى اللاتاريخى و اللاواقعى بالضرورة .

 

 

 

 بقيت الاشارة الى اننا عندما نتحدث عن النسق فنحن نتحدث عن كلية معرفية تهم الجنبة العقائدية تتاثث بمجموعة من الافكار الجوهرية التي تتسامي الى المقدس مشكلة خط السلوك الذى يجب على المعتقد القيام بها و هذا الموضوع سوف نبسط القول فيه بمناسبة البحث لكننا قبل ذلك لا باس من اعطاء تعريف مقارب لمصطلح البراديغم كمدخل خاص للموضوع قبل بسط القول في الصلب. 

 

 المدخل الخاص: ما هية البراديغم و مدماكيته:

 

 البراديغم كما سبق تعريفة هو المنطق الداخلى المتفق على حدودة و محدداتة في زمان ما و مكان ما و يركن الية في الغالب بدون و عى به لرسوخة في الانفس كما العقيدة DOXE لانة طريق اليقين المبحوث عنه او على الاقل هكذا يتصور و هو على هذا الاساس يشكل الارضية التحتية للبت بخصوص نقطة ما لذلك كثيرا ما يتم و صفة على انه الانموذج TYPE الكفيل بحل كل المعضلات المعرفية على ضوئه.

 

 

 وهو على هذا الاساس يتحول الى عقل مركزى حاكم على مجموع الانتاجات الفكرية و على كل المستويات متحكم في العقول الجهوية و الفردية دون ان تعى هذه العقول بانها تعمل داخل صواميل عملاقة حددت سلفا.

 

 

 قد يكون هذا الطرح يتفق في عدة جوانب مع النسقية الفوكالدية لكن هذا ليس عيبا ما دامت الاعمال الفوكالدية الصابة مبدئيا في نفس الاتجاة قد قدمت الادلة الكافية على صحة وجود نسق كبير متحكم في مجموع العطاءات الفكرية بل حتى في الممارسات الاكثر حميمية .

 

 

 

 لكن المدماكية لا تتجلي فقط في تحديد المعالم الكبري للعقول الجهوية و الفردية بل تذهب الى حدود تطويع هذه العقول و العطاءات بشكل يجعلها غير قادرة على التفكير خارجة ربما هذا الكلام فيه كثير من التشييء للعقل الانسانى و لا تنقصة السوداوية لكن لو صرحنا بان البراديغم في حد ذاتة اي بما هو هو ليس عيبا لانة موجود معرفى لا بد منه في تاثيث المشهد الطبيعي في عالم الشهادة قد ترتفع هذه السوداوية و لو جزئيا فالعيب يتجلي في مضمون هذا البراديغم لذلك نجد الرسالات الالهية على مدار التاريخ عملت على انتاج مضمون مختلف للبراديغم لتضمن للبشرية السعادة من جهة ان التوحيد ناظم طبيعي و فكرى كبير و هو على ضوء هذه الحمولة يتعامل مع الكتابات السياسية و الاجتماعية و الفلسفية حتى و هناك من يري حمولة اخرى و على ضوئها يحاكم الخطاب و الواقع. 

 

 وحرصا منا على الحفاظ على السياق السليم للموضوع سوف نحرص على البحث في الموضوع الاسلامي و فق براديغم واحد من بين مجموعة من البراديغمات التي تدرس من خلالة و هو البراديغم التاويلى الاوسطي لما له من اهمية خاصة تتجلي كبرياتها في تجاوز نقائص البراديغمين الاخرين لا يعرف تطرفا الى احد قطبي العقل و النص بل هو اوسطي يتعامل بالعقل مع النص قبلا و بعدا في حالة من التاثر و التاثير المتبادل و دون ان نوغل في التفاصيل نري ان نرجئ مناقشتة الى حين البدء في صلب البحث.

 

 بقيت الاشارة الى ان البحث لن يكون بالعمق المناسب لهكذا طروحات لكنة لا اقل يضع الامارات الكبري لهذا البراديغم محاولين في نفس الان ايضاح الوجة الايجابي و الوجة السلبى و هذا لا يتنافي مع منطق الذب الذى سبق وان نوهنا اليه.

 

 

 البراديغم التاويلى الاوسطي:

 

 لكل ظاهر باطن و لكل باطن باطن يلية هاتة المسلمة المعرفية لدي التاويليين تكاد تختفى ضمن اكسيومات التفسيريين لسبب بسيط هو تلك الازمة السياسية التي عرفها الاسلام في فجرة مباشرة بعد انتقال الرسول الاكرم ص الى رحمة الله من خلافة ابي بكر و الجدالات العقدية و السياسية التي عرفتها سواء في السقيفة او في المسجد النبوى و طبعا هذه الازمة كان يجب التغلب عليها باعتماد ظاهر الحال و ظاهر  المال لاضفاء الشرعية الدينية على ما حدث صحيح ان المستند لم يكن شرعيا في البداية لان ابا بكر في مقام احتجاجة على الانصار اشار الى اوسطية قريش بين القبائل و بالتالي فان الطاعة تكون متحققة بخلاف لو تسلم السلطة غير قر شي لان الاقتتال سوف يكون على اشدة و خصوصا ان راسي الانصار كانوا من الاوس و الخزرج و هما قبيلتين شديدتى العداوة فيما بينهما فقد قال ابو بكر: ” و لن تعرف العرب هذا الامر الا لهذا الحى من قريش هم اوسط العرب نسبا و دارا” و بالفعل تم تولية ابي بكر بدون رضا من سعد بن عبادة الذى قال فيه عمر بن الخطاب ” قتل الله سعد بن عبادة ” 1 فكان القرار السياسى هو الباس هذا الحكم لبوسا شرعيا مما دفعهم الى تبنى المصدر التشريعى الثالث و هو الاجماع لاخراس المعارضة .

 

 

 نفس المعتمد الظاهرى تم تبنية على مستوي القران الكريم حيث عمد الخليفة عثم ان بن عفان الى توحيد ما سمى بالقراءات و احراق غيرها من المصاحف و التي كانت تحتوى على قراءات تاويلية ثرية جدا كما مصحف عبدالله بن عباس و ربما القصة كما يرويها علماء القران كجلال الدين السيوطى تحمل اكثر من معنى.

 

ففى كتابة ” الاتقان في علوم القران ” نجد العلامة السيوطى ينقل القصة على التفصيل الاتي:

 

” قال الحاكم: و الجمع الثالث هو ترتيب السور في زمن عثم ان.

 

روي البخارى عن انس: ان حذيفة بن اليمان قدم على عثم ان و كان يغازى اهل الشام في فتح ارمينية و اذربيجان مع اهل العراق فافزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال لعثم ان: ادرك الامة قبل ان يختلفوا اختلاف اليهود و النصارى.

 

فارسل الى حفصة ان ارسلى الينا الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها اليك.

 

فارسلت بها حفصة الى عثم ان فامر زيد بن ثابت و عبدالله بن الزبير و عبدالرحمن بن الحارث بن هشام فنسخوها في المصاحف.

 

و قال عثم ان للرهط القرشيين الثلاثة اذا اختلفتم انتم و زيد بن ثابت في شيء من القران.

 

فاكتبوة بلسان قريش فانه انما نزل بلسانهم ففعلوا.

 

حتى اذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثم ان الصحف الى حفصة و ارسل الى كل افق بمصحف مما نسخوا و امر بما سواة من القران في كل صحيفة و مصحف ان يحرق.” 2 و كان من الصحف التي تم احراقها مصحف عبدالله بن عباس و الاشكالية تتجلي في انه من المصاحف الحاملة للسان القر شي مما يجعل احراق هذا المصحف راجع لسبب اخر الا و هو التاويل الذى كان به يقرا القران الكريم فالنصية التي حرص عليها عثم ان بن عفان تنظر الى عملية التاويل على انه انحراف عن المسار و خصوصا ان القراءات المختلفة على الالسن المتكثرة اضحت شبيهة بالفرق الضالة من يهود و نصارى. 

 

 بل و الاكثر من ذلك ان الرسول عليه الصلاة و على الة حسب الروايات المستفيضة و المعتبرة عند العلامة جلال الدين السيوطى تشير الى ان القران نزل بسبعة احرف و بان الرسول ارتضاة من طريق للتوسيع على الامة فمن اي و جة يتحقق صحة ما نحي الية عثم ان بن عفان.

 

افلا يعتبر تصرفة ضربا لتشريع الرسول عليه الصلاة و على اله.

 

 ملاحظة اخيرة تنجر الى اخواتها و هو انه لم يحفظ لنا تاريخ الاديان المقارن و اقعة اختلاف القراءات عند اليهود و النصاري او حتى تلاوة الكتاب المقدس عندهم لان التحريف الذى يتحدث عنه القران الكريم تحريف اولى و قع في النسخة الاصلية لتنجر بطبيعة الحال الى مجموع النسخ الماخوذة عنها فالكلام و اضح التهاتر.

 

و اذا ما اردنا ان نجارى الراوى في قصتة فانه نقول بان البروتستانت يلغون جزءا من العهد القديم على اساس انه ليس من الكتاب المقدس بخلاف الكاثوليك لكن هذا الصراع الكتابي لا يمكن ان يفسر على انه اختلاف في التلاوة .

 

 

 

 رب قائل الى ان الراوى يلمح الى ان الاختلاف يشمل الفهم و بان القراءة اريد لها الفهم في هذا المقام فاننا نرد عليه على ان توحيد الحروف لن يؤدى بالضرورة الى توحيد الفهم و لا باس ان نعاين مجموع الكتب التفسيرية لنلاحظ هذا الاختلاف.  

 

 نحن هنا لسنا بصدد محاكمة اي شخص لكن فقط ما نود التنوية له هوان الانحراف الذى تعرفة البنية الفوقية للمجتمع سواء فيما يخص السلطة السياسية او السلطة المعرفية تؤثر كثيرا على الثقافة العامة للمنطقة و هذا عين ما حدث بحيث تحولت المعرفة الدينية الغالبة الى معتقد لا ياتية الباطل من بين يدية و لا من خلفه.

 

و بالتالي فان ” الاخر ” اجنبي عن الموقع الموجود فيه ” الانا ” و بما ان ” الانا ” مؤمن بالضرورة فان ” الاخر ” كافر بالضرورة او في احسن الاحوال عاص و هذه من مطلقيات العقل النصى ذى الفهم الاولى لذلك كثيرا ما نقف على خطاب تفسيقى للغير دون محاولة فهم اطروحتة على اساس موضوعى بل قد يصل الحد الى استعمال اسلوب التهكم و الاستهتار بافكار باقى الفرق الاسلامية و في الغالب تحريف ارائهم بقصد دفع القارئ الى التقزز و الاشمئزاز و نبذهم على الاطلاق و طبعا هذا الاسلوب يظل غير سليم بالمرة وان كان يدل على شيء فهو يدل على ضعف المعتقد بحيث ان المؤمن لا يستسيغ قراءة راى المخالف قراءة موضوعية و حيادية مخافة ان يهتز ايمانة فيقوم الى اصدار الفتاوي التكفيرية و احراق الكتب على امل ان يحافظ على معتقدة و معتقد اتباعه.

 

 وباطلالة بسيطة على التاريخ الاسلامي سوف يقف القارئ على هكذا سلوكيات و طبعا هذا التصرف يظل مثبتا لمعالم الحدية التي يتصف بها البراديغم النصى التبسيطوي.

 

 اما البراديغم التاويلى فهو ينطلق من مبدا عدم الوصول الى الحقيقة بمشتملاتها الكاملة ما دام لكل حقيقة باطنا يخصها يصل الية الراسخون في العلم مما يجعل من الحيز الضيق الموروث عن التفسيريين اكثر اتساعا عند اصحاب الطرح التاويلى و ارحم بالمسلمين.

 

 وان الامام على بن ابي طالب عليه السلام هو راس هذا التوجة التاويلى فقد عمل على تصويب الوضع الفكرى الدينى عندما عمد الى اعادة تثبيت نخبة فكرية و سياسية من اصحاب التاويل ” اعاد الامام على الاعتبار لنظام الدولة الاسلامي و قام بتفعيلة بتفعيل مشروع تعليم القران المؤول الذى ينتج فقهاء التاويل الذين مثلوا هيكلية النظام السياسى المسؤول عن حركة الامة و تطورها نحو اقامة الكتاب: لستم على شيء حتى تقيموا .. ما انزل اليكم من ربكم)68/5 فتبوا فقهاء التاويل في عهد الامام على مقامات قيادية .

 

 

فاستعملهم على الامصار و على التعليم و في سلك القضاء بعد ان عزل العمال و القضاة الذين ينتمون للعهود البائدة و طردهم من المساجد.

 

و يمثل ابن عباس نموذجا لولاة علي(ع فقد نصب و اليا على البصرة فكان الى جانب ذلك يعلم الناس في مسجدها تاويل القران فخرج افواجا من الفقهاء و ما رس القضاء بين الناس مستندا في احكامة الى القران المؤول.

 

” 3

 

 مما اعطي دفعة كبري للفكر الدينى في حينة و ربما لو استمر الامر الى حينة لما كان العالم الاسلامي يعيش ازمة حضارية كما هو و ضعة الان.

 

 

 ومحاولة منا في الايجاز نظن بانه اضحي من الضروري العكوف على بحث التاويل كمدماك معرفي.

 

 

 غالبا ما يوضع هذا العلم قبالة النص القرانى ليشير على العموم الى محاولة تفسير القران بالراى خلاف الطرح السلفى الذى يري تفسير القران بالماثور الا ان هذا الماثور و هنا اس المعضلة المعرفية انتقائى و لا يهتم بقراءات بعض الصحابة المشهود لهم بالعلم و الورع كعبدالله بن عباس و عبدالله بن مسعود و على بن ابي طالب التاويليين بامتياز مما يجعل ادعاء تفسير القران بالماثور موضوع نقاش.

 

و نحن في هذا الباب سوف نعمد الى عرض تصور تاويلى اسلامي كما اتانا من التراث قبل ان ننتقل الى اجراء توصيف تاريخى للتاويل في المدرسة الغربية خاتمين البحث بمجمل ملاحظات نظنها كفيلة بتكوين نسق عقدى منفتح.

 

 

 التصور الاسلامي للتاويل:

 

 يري سماحة الشيخ احمد البحرانى بان المسلمين تعلموا التاويل مما جعلهم يتسلمون خزائن الكنوز المعرفية المتمثلة في ايات الكتاب الحكيم و ترددت اصداء كشوفاتهم المعرفية في نصة و برزت خلافة الانسان بانتاج خطابة مع الحفاظ للقران بمقام التصديق على الخطاب المتولد منه او من النص النبوى بوصف الرسول عليه الصلاة و على الة الترجمة التطبيقية للنص القرانى في اجلي صورها.

 

و من هنا يتحقق فهم الاية القرانية الكريمة ” فان تنازعتم في شيء فردوة الى الله و رسوله” الاية و الرد الى الله رد الى كتابة و الرد الى الرسول رد الى شخصة او سنته.

 

و هذا عين الواقع التاويلي.

 

 

 والنظر الى كتاب الله من جهة النزول التاويلى يؤدى بالضرورة الى انتاج ايات غير قابلة للحصر مما يؤدى الى الاحاطة الكاملة بالواقع الذى يضمن تلك الحركة التلاقحية مع المستجدات و هذا التاويل يمارس على اساس الية نسخية على ايات القران الكريم بمعنى استنطاق النص القرانى من داخلة ببعضة البعض بل و يكفل خطا معرفيا مفتوحا بين الانسان و ربة كما يعبر في الحديث الشريف ” اذا احب احدكم ان يحدثة ربة فليقرا القران ” و من خلال هذا الخط المعرفى يطلع الانسان على الكثير من الحقائق المعرفية ليكون القران بلورة في عالم النبوءة لها القدرة على ان ترى مستنطقها حقيقة الاحداث في الابعاد الزمنية المختلفة .

 

 

 

 ” و هذه الطريقة المنهجية التي يمثلها التاويل كمنهج استنطاق تحصن عملية البحث في الخطاب من الثغرات التي يمكن ان تتسلل عبرها اهواء الباحث فتلاحق الايات و ترادفها لتجيب كل منها على الشبهة التي تطرا على الاية قبلها فتحجب الهوي و تصدة عن الدخول كموجة لايات الخطاب.

 

بهذه الطريقة يتضح ان ليس للباحث نصيب منها الا بمقدار التعقب و التتبع و الاصغاء للقران الناطق ليكون الحكم لله.

 

يضاف الى ذلك ان التاويل يكفل توحيد الافكار المستنبطة من الكتاب بنفى الاختلاف المعبر عن التناقض لان العملية التاويلية اذا ما و قعت في الخطا نتيجة تفويت الباحث لاية معينة تنسخ النتيجة النهائية التي توصل اليها.

 

فان للمتدبرين الاخرين القدرة على الاشارة الى تشابة النتيجة المنتهي اليها و المتشابة لا يعمل به و لا بد من احكامة بنسخ التشابة بالاية المفوتة في التركيب.” فهو منهج محكم لا يترك الباب مفتوحا من اجل التخبط او ادخال الاهواء في القراءة التاويلية بل هو منهج محصن لجسم الخطاب بل حتى انه يسمح للغير بتقويمة على اساسة نفس النهج المتبع.

 

و هذه من كمالات المنهج التاويلي.

 

 بقيت الاشارة الى ان التاويل كالية و طريقة لها قواعدها و شروطها ممكنة للحركة الداخلية للخطاب حركة منهجية .

 

 

و فحوي هذه القواعد تتلخص في جعل الخطاب القرانى هو الذى يملى عملية التغيير في خطاب قرانى اخر فالتغيير نتاج ايحاءات الايات تجاة بعضها البعض و عبر المزاوجة بين الايات و يظل جسم الخطاب القرانى هو الشاهد على سلامة النتاج.

 

حينها يتجلي قوله تعالى: لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا)82/4 ” حيث التحدى القرانى الكامن في هذه الاية يتلخص في ان الاية القرانية اينما و جهت بلحاظ الايات الاخرى الناظرة لها و المرتبطة بها بعلاقة ابدال او اكمال او تقديم و تاخير او حذف او تغيير في الشكل او الاعجام فان التصريف لا يؤدى الا الى فكر سديد و علم جديد لا يمكن ان يتناقض او يختلف.

 

و هو ما يجعل كلام الله يتميز عن كلام البشر و حينها يظهر ان و راء القران قدرة خارجة عن نطاق الطاقة البشرية و تتجاوزها الى حد الاعجاز مما يدل على ربانية مصدره.”

 

 فكما هو معلوم ان القران قد قسم اياتة الى محكم و متشابة و انه لكي يتبين المعنى لا بد من رد المتشابة الى المحكم قد تحقق الفهم.

 

و ليس بخفى ان ربط معرفة الناسخ و المنسوخ و بين تاويل الخطاب على و جوة كثيرة .

 

 

فارجاع الايات المتشابهات الى الاخر المحكمات يؤدى الى نسخ التشابة و تصرف الايات الى و جوه.

 

بهذا ينجلى الاطار العام للتاويل باعتبارة منهجا للاستنباط من الكتاب

 

 هذا مجمل تصور الشيخ احمد البحرانى و الذى اثرنا تعقبة في عمومياتة لانة تصور جامع لمجموع النظريات التاويلية الاسلامية التي ظهرت الى تاريخه.

 

 احببنا ان نطرحها كتصور اسلامي مبدئى لعملية التاويل و كيف تنضبط هذه العملية و ايمانا منا بضرورة الاستفادة من عطاءات العصر الحديث من نظريات مشابهة سننتقل الى عرض تصور غربى لعملية التاويل قبل ان نختم البحث بمنظور نقدى شمولى نراة و الله اعلم كفيلا بتركيب نسق عقدى منفتح.

 

 التصور الغربى للتاويل:

 

 بدات الهيرمنيوطيقا او علم التفسير نصر حامد ابو زيد او الفسارة مشير باسيل عون كمصطلح قديم طريقها داخل دوائر الدراسات اللاهوتية العامة كجهاز من القواعد و المعايير التي يجب ان يتبعها المفسر لفهم النص الدينى الكتاب المقدس 4 و ظلت الية داخلدينية على الاقل لدي اللاهوت البروتستانتى لمدة من الزمن حتى اتي المفكر الالمانى الشهير في اوساط رواد الهيرمنيوطيقا شلايرماخر  المتبنى للموقف الكلاسيكى الذى نقل المصطلح من دائرة الاستخدام اللاهوتى ليكون علما و دربة لعملية الفهم و شروطها في تحليل النصوص 5 و مجمل نظرية هذا المفكر متركزة على اساس ان النص هو و سيط لغوى ينقل فكر المؤلف الى القارئ و بالتالي فهو يشير في جانبة اللغوى الى اللغة بكاملها.

 

و يشير في جانبة النفسي الى الفكر الذاتى لمبدعة و العلاقة بينهما جدلية صرف 6 و انه كلما تقدم النص في الزمن صار غامضا بالنسبة لنا و صرنا اقرب الى سوء الفهم منه الى الفهم.

 

و على ذلك لا بد من قيام علم يعصم القارئ من سوء الفهم مهما تقدم الزمن لذا ينطلق شلايرماخر لوضع قواعد الفهم من تصورة لجانبى النص اللغوى و النفسي.

 

فيحتاج المفسر للنفاذ الى معنى النص الى موهبتين الموهبة اللغوية و القدرة على النفاذ الى الطبيعة البشرية 7 .

 

 فهناك و في اي نص جانبان: جانب موضوعى يشير الى اللغة و هو المشترك الذى يجعل عملية الفهم ممكنة و جانب ذاتى يشير الى فكر المؤلف و يتجلي في استخدامة الخاص للغة .

 

 

و هذان الجانبان يشيران الى تجربة المؤلف التي يسعي القارئ الى اعادة بنائها بغية فهم المؤلف او فهم تجربتة دونما احترام لاوليات الاعتبار بمعنى يمكن للقارئ ان يبدا من الاستعمال الخاص للغة كما يمكنة ان يبدا من الفهم المشترك فكليهما يؤدى الى الاخر.

 

8

 

 والعملية تتاسس على اعادة القارئ بناء تاريخية موضوعية للنص و هي عملية تعتد بكيفية تصرف النص في كلية اللغة و تعتبر المعرفة المتضمنة في النص نتاجا للغة .

 

 

و لهذه البداية جانب اخر و هو ما يطلق عليه شلايرماخر اعادة البناء التنبؤى الموضوعى و هي تحدد كيفية تطوير النص نفسة للغة .

 

 

 وللبدء من الجانب الذاتى كذلك له جانبان الاول اعادة البناء الذاتى التاريخى و هو يعتد بالنص باعتبارة نتاجا للنفس اما الجانب الثاني و هو الذاتى التنبؤى فهو يحدد كيف تؤثر عملية الكتابة في افكار المؤلف الداخلية .

 

 

9

 

غير ان اهم مؤاخذة على هذه النظرية هي ان شلايرماخر يضع قانونا لتفسير النص مطالبا القارئ من ان يتباعد عن ذاتة و عن افقة التاريخى الراهن ليفهم النص فهما موضوعيا تاريخيا حالا نفسة محل المؤلف.

 

و طبعا ثم ة استحالة في حصول ذلك و هنا يتجلي عين رومانسية شلايرماخر 10 و التي سيحاول كل من ديلثى و غادامر تجاوزها كما سوف يتم بيانة فيما يتبع.

 

 نعم لقد حاول ديلثى ايجاد تفسير و فهم صحيحين في مجال العلوم الانسانية و ذلك في محاولتة الجادة لاقامة العلوم الاجتماعية على اساس منهجى مختلف عن العلوم الطبيعية بخلاف تيار الوضعيين مركزا على فارق جوهرى هوان ما دة العلوم الاجتماعية ما دة معطاة العقول البشرية و ليست مشتقة من اي شيء خارجها بخلاف ما دة العلوم الطبيعية و عليه فان العالم الاجتماعى يجد مفتاح العالم في نفسة و ليس في خارجها.

 

و عليه اساس الفهم الذاتى الصحيح يتجلي في اقامتها على اساس معرفى و اساس بسيكولوجي.

 

11 فالاساس المعرفى عند ديلثى يتاسس على التجربة الذاتية فهي المقابل للتجربة في العالم الخارجى بالنسبة للعلوم الطبيعية .

 

 

و التجربة الذاتية هي الشرط الضروري الغير ممكن تجاوزة لاى معرفة ما دام ان هناك مشتركا بين الاحاد من البشر و عليه يصبح من المتيسر الادراك الموضوعى القائم خارج الذات اذ ان هذا الموضوعى الانسانى يحمل تشابهات من ملامح التجربة الاصلية عند الذات المدركة .

 

 

12 و طبعا هذا الفهم المؤسس على التجربة الذاتية و قراءتها كما الشيء الموضوعى راجع للتعبير سواء كان في سلوك اجتماعى او نص مكتوب.

 

 فمجمل نظرية ديلثى هي ان الهيرمنيوطيقا لا تعني عملية الفهم لشيء معطي محدد سلفا له وجود خارجى محايد عن المتلقى الذى يحاول ان يفهم هذا الشيء او النص.

 

ان هناك بين المتلقى و النص الادبى شيئا مشتركا هو تجربة الحياة هذه التجربة ذاتية عند المتلقى و لكنها تحدد له الشروط المعرفية التي لا يستطيع تجاوزها.

 

و هذه التجربة موضوعية في العمل.

 

بقيت الاشارة الى ان تاثير الفيلسوف الكبير ديلثاى على كل من هايدجر و غادامر من الامور الغير الخافية و ربما ما سيتقدم تبيانة بخصوص هذين الفيلسوفين سيشكل توضيحا لحجم التاثير و لحدودة في نفس الان.

 

 فاما هايدجر فانه كما ديلثاى عمل على سبر منهج يكشف عن الحياة من خلال الحياة نفسها معتمدا على بعض المفاهيم التي صقلها استاذة هوسرل من قبل الوجود ETRE  والوجود الانسانى فالفهم هو ” قدرة ادراك امكانات الذات للوجود في سياق حياة الشخص و وجودة في العالم ” فالفهم بهذا المعنى اساسى و سابق على اي فعل و جودي.

 

كما انه هو اساس اللغة و التاويل و التاويل هو عبارة عن اضفاء الصراحة على الفهم لان الفهم متقدم على التاويل فيكون التاويل منبنى على اصل الفهم لا العكس.

 

13

 

 الواضح ان الهيرمنيوطيقا عند هايدجر هي فن لفهم الوجود بما هو موجود و غير منبنية على اوليات منهجية صارمة كما هي مفصلة عند ديلثى و الملاحظ ان الفيلسوف الالمانى غادامر قد نهج نفس نهج دلثى و هايدجر على التفصيل الاتي.

 

 فالفهم عند غادامر  لا يشير الى علم التاويل او قواعدة و لا الى المنهج المعرفى للعلوم الانسانية كما هو عند ديلثى انما هي فعل فلسفى نواته: كيف تتيسر عملية الفهم و تكون ممكنة

 

 

ثم ما هو الفهم 14

 

 فغادامر يري بان الفهم فعل تاريخى بمعنى ان النص لا يفهم الا في سياق متطلبات العصر و لهذا فان الفهم يرتبط دائما بالزمن الحاضر و لا وجود له خارج التاريخ.

 

وان المفسر له فهم خاص يختص بعصرة يجب ان لا ينفك عنه بل لا يستطيع ذلك.

 

15 .

 

واللغة في هيرمنيوطيقا غادامر هي الوجود الذى ينتظم في اطار الفهم و لهذا فانه يعد الفهم و التاويل شيئا واحدا. 16 والخلاصة ان تفكيك الفهم عن التاويل ما هو الا تصور انتزاعى و انه لا معنى للفهم و المعرفة بمعزل عن اللغة و التاويل.

 

و الفهم يتركز في ثلاثة ابعاد غير منفصلة عن بعضها:

 

– المهارة العملية و هذه المهارة تم تلافيها في الهيرمنيوطيقا الكلاسيكية .

 

– المهارة الفهمية .

 

 

– المهارة التفسيرية .

 

 

 وفى هيرمنيوطيقا غادامر يوجد اتجاهان لتبيين الفهم بوصفة ظاهرة لغوية هما:

 

اولا: يبدا وصف غادامر للفهم الهيرمنيوطيقى بتحليل ظاهرة الحوار فهو يعتقد ان الفهم هو شكل من اشكال الحوار و الحادث اللغوى يتحقق عبرة الارتباط.

 

ثانيا: ان السنن الثقافية تتوافر على صورة اللغة بمفهومها الواسع و تفسير هذه النصوص يعني البدء بالحوار معها و من ثم يقع الفهم في اجواء اللغة و ميزتة هو ” النظم اللغوي”.

 

17

 

 هذه مجمل الرؤية التاريخية للهيرمنيوطيقا في العالم الغربى و باختصار شديد لم يؤثر على فحوي النظرية عند كل مفكر.

 

 لا يخفي على القارئ ان بعض التنظيرات هي عارية من المكنة العقلية في المقاربة و ربما هذا راجع لغالبية النزعة الرومانسية على الفترة التي تم فيها كتابة نظرية المفكر اللاهوتى الكبير شلايرماخر هذه النقيصة التي دفعت بالفيلسوف ديلثى الى ان يتطرف في محاولتة للعقلنة المطلقة من اجل قراءة العالم و الانسان.

 

 صحيح ان كلا التوجهين له نصيب من الصحة في المقاربة العلمية الا ان كليهما يحمل في ذاتة بذرة موتة و لهذا نجد بعض المفكرين طفقوا يبحثون عن اسلوب تلفيقى توافقى من اجل الخروج بنظرية تاويلية متماسكة و افضل من نجح في هذا الباب هو الفيلسوف الفرنسي ريكور حيث اسس منظورة على التوفيق بين الملكة التاويلية التي تحدث عنها شلايرماخر و العقل التاويلى الذى سعي الى تقعيدة الفيلسوف ديلثي.

 

 فبول ريكور الفيلسوف الفرنسي الموسوعى و المتمكن من ما دة بحثة عمد الى اجراء مصالحة كبيرة بين التيارين الفكريين الغربيين على اساس ميولة الفكرية و التي تركزت على ثلاث مدارس فلسفية تاثر بها كثيرا ” الا و هي مدرسة تفكر الذات الذات العاقلة في الذات PHILOSOPHIE REFLEXIVE و هي المدرسة التي انشاها فيختة و سار عليها جان نابير و مدرسة علم الظاهرات او الفلسفة الظاهراتية الفينومينولوجيا التي اسسها هوسرل و انتمي اليها هايدغر من بعد ان طوعها لخدمة البحث عن معنى الكينونة في الانسان اولا و من ثم في اللغة و اخيرا في الكينونة عينها و مدرسة الفلسفة التحليلية الناشطة في الفضاء الثقافى الانكلوساكسوني” 18 دونما ان نغفل الاشارة الى الطريقة التي يدمج فيها هاتة المدارس الثلاث حيث يتخذ خط فلسفة التفكر الذاتى الذى يتحرك قصدا في نطاق الفلسفة الظاهراتية ليضحى الكل تعبيرا هيرمنيوطيقيا اخر لهذه الفلسفة الظاهراتية .

 

 

19

 

 فريكور و الذى و جة انتقادا الى طريقة هايدغر لمقاربة   الوجود و الكينونة مسميا اياها بالسبيل القصير 20 استعاض بطريق جديد اسماة بالطويل مبينا اياه: ” ان الطريق الطويل الذى اقترحة يطمح هو ايضا ان يبلغ بالتفكر الى مستوي الانطولوجيا علم الكينونة او علم الوجود .

 

و لكنة يبلغ الية بلوغا متدرجا فيراعى تعاقب مقتضيات علم المدلولات السيمانطيقا و من ثم التفكر.

 

وان الشكل الذى افصح عنه في ختام هذا المقطع لا يصيب الا امكان الاتيان بعلم الكينونة مباشر انطولوجيا مباشرة منعتق في الاساس من كل تطلب منهجى و منعتق بنتيجة ذلك من دائرة التاويل التي ينشئ هو لها نظريتها.” فالواضح ان ريكور يصر على ضرورة الاعتماد الدائم على معطيات اللغة و معطيات التفكر في الذات العارفة .

 

21

 

 بقيت الاشارة الى ان هذا الطريق الذى اختارة الفيلسوف ريكور محاولا تجاوز مزالق غادامر الذى ظل خاضعا لهواجس كل من ديلثاى حل مسالة اصل العلوم الانسانية و هايدغر علم الكينونة كانت ناجحة الى اقصي الحدود الا ان ما حاول اخفاؤة هو تاثرة العميق بالمنهج التفسيرى الكتابي المعتمد من قبل اللاهوتى الالمانى رودولف بولتمان وان كان اشار الى اطلاعة على كتابات هذا الاخير 22

 

 صحيح ان منظور الفيلسوف الفرنسي متكامل منهاجيا يجمع بين الذات العارفة الساكنة في صميم الزمان و المكان و اللغة بوصفها جمع رموز ينبغى الامساك بتلابيبها لاستجلاء معناها.

 

و هو عين ما يجب ان نطمح له كامة تاويل ندرس النصوص الدينية بنوع من المسؤولية التاريخية و دون ان نخل باللغة الدينية و بقواعدها الداخلية و الخارجية نقول ان المنهج تكاملى جدير بالاحترام و الاخذ بعين الاعتبار الا ان مسالة صغيرة تجعلة غير مفيد في المجال الذى نحن بصدد التعامل معه و بحثة و هوان الذات العارفة ان كان لها محل اعتبار في القراءة الدينية الا انها يجب ان تاخذ بعين الاعتبار بعض القراءات الممتازة و التي تظل راسخة غير قابلة للتجاوز او الزحزحة من قبل القراءات النبوية و الرسالية و هو ما اغفلة كل من ريكور و بولتمان.

 

 حيث انه و بعد ان تقدمنا بعرض    موجز لاهم المدارس الفكرية التي اهتمت بالتنظير لنظرية التاويل يطيب لنا ان نتقدم ببعض النقود عليها من باب استكمالها لا اقل و لا اكثر و هو بطبيعة الحال عرض لتصورنا للموضوع.

 

 فاهم النقود الموجهة لنظرية التاويل كما هي ظاهرة في المدرسة الدينية و الفلسفية الغربية يمكننا بسطها على التفصيل الاتي:

 

 انعدام و ضوح معالم تاثير القبليات و اهميتها:

 

 ذلك ان التفسير الخاطئ يظل خاطئا بقطع النظر عن القبليات المعتبرة و ليس بالضرورة تغيير القبليات يؤدى الى الفهم الصحيح.

 

الا اذا تم التحدث عن قبليات قطعية مشتركة بين المفسرين و وجوبية توافرها ليستقيم التفسير.

 

و هذا ضرب نظرية الهيرمنيوطيقا في الصميم.

 

 لان اقصي ما يمكن استفادة الباحث منه هو تعميق البحث بخصوص الموضوع محل التفسير دونما توجية من قبلة و انه و على اساس البحث تتكامل القبليات حتى تصل موطن الاحاطة بالنص المراد تفسيرة و طبعا تكامل القبليات رهين بالرؤى المتبناة من قبل الباحث فالانتروبولجى يري اولويات القبليات رهينة بالمساحة المكانية و الزمانية لنزول النص بخلاف الالسنى الذى يرهن قبلياتة بتضارب المدارس الالسنية و اللغوية و الكل بخلاف العارف الذى يرهن قبلياتة بالعمق الذوقى مع شفافية القلب حتى يتيسر الكشف.

 

و طبعا مع هكذا نظرية تظل كل التفاسير لها مصداقية صحة وان بشكل نسبى دونما تفرد احداها بالصحة على الاطلاق.

 

 هذا على مستوي الوجة الاول من النقد اما الوجة الثاني فان القول بتعدد التفاسير على اطلاقها دونما عقال هو نسف لملاك النص القطعى الدلالة و الغير قابل لاى فهم اخر فعندما يصرح احدهم بان عمرا دخل السوق فهذا له مفاد واحد و لا يمكن القول بتعدد التفاسير بخصوص هذا المعنى الا اذا سلمنا بخطا باقى المفسرين.

 

اوان الكلمات تحتوى معاني مختلفة و هذا عين الوقوع في الدور.

 

لان النص على الاقل في المستوي الشرعى في الاصل يحمل على قطعية الدلالة و اذا سلمنا بجواز تعدد التفاسير بخصوصة كف ان يكون نصا.

 

 حقيقة التركيز على القبليات تكون له فائدة و ثم رة فقط في تبيان نفسية المفسر و التي ربما تفيد في اعادة قراءة النص المفسر.

 

لكن هذه الثم رة تفقد امام القران الكريم لان موطن الاعتبار هو حقانية التفسير لا نفسانية المفسر فهذه مجالها الخصب هو الادب في اوسع ابوابه.

 

 وقوع الدور المؤدى للبطلان:

 

 لقد سبق لنا ان نوهنا الى ان المفكرين في معرض تبيانهم لمراحل الهيرمنيوطيقا يختمون بمرحلة ضرورة ترجمة النص الى الاطار التاريخى للمفسر.

 

لكن حيث انه يكون من المنطقى ان تخضع الترجمة نفسها بوصفها منتهي الفهم الاول الى فهم ثاني نكون قد و قعنا في الدور المبطل للنظرية من الاساس و اليكم تفصيل ذلك ان كل فهم طبعا و فق الرؤية الهيرمنيوطيقية يحتاج الى تفسير و لا تتضح دلالة النص على المعنى الا في ضوء التفسير بل ان النص يتكلم بواسطة التفسير و يلقى بمكنوناتة الى الخارج عبر عملية التفسير اذن لا شك في ان فهم هذه الترجمة يحتاج الى تفسير هو الاخر مما يؤدى الى حدوث تسلسل سلبى مبطل فهذه ضربة اخرى للهيرمنيوطيقا من قبل التولد السلبى للافهام اما موطن الدور الحقيقي المتحدث عليه سابقا فيتجلي في ان كل تفسير بحاجة الى تفسير ايضا مما يجعلة مفسرا لما يليه.

 

 

 الخلط في المدارك المعرفية

 

 الواضح ان تركيز الهيرمنيوطيقيين على القبليات و على محوريتها راجع الى و قوعهم في الخلط او ربما ايقاعنا نحن في الخلط بين المدارك المعرفية الاولية و المدارك المعرفية الثانوية .

 

 

و مقصودنا بالمدارك المعرفية الاولية هي المدارك المتبناة داخل علم معين مثلا علوم التفسير بوصفها موضوع هذا البحث و بين فلسفة العلم اي المدارك المعرفية الناشئة خارج العلم و التي تريد الحكم عليه.

 

 فالهيرمنيوطيقى يريد في بحثة توسيع الدائرة بادخال المدارك المعرفية الثانوية في قلب المدارك المعرفية الاولية و هو امر مستحيل لان المدارك المعرفية الثانوية لا تهتم بمصداق الحقانية و لا بمصداق الخطا و الصواب بخلاف المدارك المعرفية الاولية التي تجد نفسها امام هذين المحورين الهامين.

 

و من هنا نفهم تركيزهم على تعدد التفاسير و على ضرورة البحث بخصوص الاختلاف لا الخطا و الصواب في المبانى المعتمدة .

 

 

الا اذا صرحوا لنا مشكورين بان مقاربتهم تتجة كليا للمدارك المعرفية الثانوية دون نية ادخالها في المدارك المعرفية الاولية و هذا مستحيل لانة عين القول بالتسلسل في الافهام و الصحيح انهم محكوم عليهم  بهكذا وضع لان الهيرمنيوطيقا ارادت لنفسها خرق الحدود و ضبط المدارك المعرفية الاولية من الخارج و هو امر غير متيسر الا اذا تم تبنى الاساس القائل بحاكمية العقل على النص.

 

 ازمة بؤرة معنى النص:

 

 بهذا الخصوص نجد الهيرمنيوطيقى يقع في مطب معرفى اخر لانة يعجز عن تبيان المسلكية الصحيحة و الكفيلة بضمان الخلوص الى بؤرة المعنى في النص فان كان يقصد بان بؤرة المعنى تفهم خارج النص و الظن ان لا فهذا دور اخر يوقعنا فيه لان فهم النص يوجب الاعتماد على خارج النص و هذا عين الدور و الحال ان هذا ليس فهما بقدر ما هو استقراء اما اذا كان من خلال النص و هذا هو الغالب فكيف نصل الى البؤرة دونما اعتماد قبليات مختلفة بل و متضاربة حتى فهذا يجرنا ايضا الى ضياع الوصول الى بؤرة معنى النص حقيقة و متفق عليها هذا اذا سلمنا بان البؤرة في غير حاجة الى فهم اما و الحال ان اي نص بما فيه البؤرة في حاجة الى فهم و تفسير فان الدور و التسلسل لن يتوقف فكل بؤرة معنى النص تقع للفهم و التفسير بنفس المراحل مما يجعلها تحتاج بدورها الى بؤرة و هكذا دواليك الى اقصي حدود التجزيء.

 

و من ثم ة نفشل في الامساك بالبؤرة حقيقة و طبعا الكل و فاقا للمنظور الهيرمنيوطيقي.

 

 طبعا هذه كانت بعض و جوة النقد التي و جهناها الى فقة التاويل و انه بتصويبها قد نحصل على منظور فكرى معرفى يساعدنا في تجاوز الكثير من مطبات البراديغم الظاهرى التي لا زلنا قابعين فيها فكيف يكون هذا التصويب؟

 

 التصور الخاص للتاويل:

 

 حقيقة الهيرمنيوطيقا حققت فتوحات فكرية كبيرة جدا و خطت خطوات عميقة جدا من اجل تشريح الخطاب و اعادة التعامل معه من جهة التثوير و الاثراء الا انها و كغيرها من الانجازات المعرفية البشرية عرفت مجموعة من النقائص حرصنا على تبيان بعضها و فق البضاعة المعرفية الضئيلة جدا التي نتوفر عليها اما النقائص الحقيقية فربما هي اكثر من ذلك لا زالت خافية عن انظارنا.

 

 

 نقول باننا حرصنا على الوقوف عند بعضها و كما هو معلوم بانه بطرح السؤال الصحيح نكون قد ضمنا نصف الاجابة فاولي المنزلقات متعلقة بالنسبية الكاملة بخصوص التفاسير الموجودة الى حدود الساعة و ثانيها التحدث عن بؤرة للمعنى بدون استدلال معتبر و ثالثها الحاكمية على مؤلف النص باكثر مما يقصد و هذا عين السقوط في المصادرة عن المطلوب.

 

 وعليه فانه بوقوفنا على وجود مفسر كامل بامتياز و هي احدي مصاديق العصمة و اعتمادة كسقف في التعامل مع الخطاب ربما سيشكل ضمانة من حالة التسيب التي يمكن ان يقع فيها الهيرمنيوطيقيون يقينا مع ايمانهم بنسبية كل التفاسير.

 

نفس الامر ينجر الى بؤرة المعنى مناط التاويل حيث يجب ان نتبع مصداق الخطاب و اعتبارة العمدة و بالتالي نغوص في الخطاب على مستوي المدارك المعرفية الاولية و نبحث فيها عن الحقانية من عدمها و ليس الاخذ بالمدارك المعرفية الثانوية كما هو و اقع الحال بالاحري الخلط فيما بينهما كما هو عند الهيرمنيوطيقيين حتى نتجاوز السقطات المعرفية التي سبق تسجيلها.

 

اما فيما يخص السقطة الثالثة و التي تدعى فهمها للنص اكثر من مؤلفة فليس لدينا حل بخصوصها الا من حيث تعقب مراد المؤلف في مجموع الجسم الخطابي دون ان نستطيع الجزم بمرادة ما لم يكن شارح النص معصوم فمن هذه الحالة يمكن لنا الجزم بمراد صاحب النص ما دامت تقريرات المعصوم حجة صحيح ان هكذا يقينية متحققة على اساس الايمان و الاعتقاد بعصمة المفسر و لا مصداق خارجى لها الا ان اليقين الوجدانى كافى للوصول الى الخلاصات المتغيي تحصلها لان اليقين حتى الوجدانى يظل مغيبا في اطار فلسفة الهيرمنيوطيقا.

 

 

 صحيح ان مباحث الدليل اللفظى كما هو مطروح عند العلامة الشهيد محمد باقر الصدر بخصوص الدلالة التصورية و الدلالة التصديقية الاستعمالية و الدلالة التصديقية الجدية المهيمنة على غيرها من الدلالات لانها تفيد القطعية * قد تصب في نفس الخانة وان باختلافات يسيرة تهم حجية الظهور الشيء الذى يرفضة الهيرمنيوطيقيون من الاساس.

 

لان الفهم الاولى اعتباطى خالي من القبليات المعرفية المرجوة لان القبلية المعتمدة في الظهور هو العرف لذلك لا ينزعون على هذا الفهم اية حجية ما عدا اذا اعتبروا المدرك العرفى قبلية من القبليات و لعمري هذا متعسر التصديق لسبب وحيد ان القبليات التي يركزون عليها هي تلك الناتجة عن المخاضات الفكرية و الذهنية الواصلة حد العالمية .

 

 

فهم على سبيل المثال يصرحون بان عبارة السماء تمطر قد تحمل معاني كثيرة بخلاف ظاهرها و هذا عين الظهور العرفى المنقوض من قبلهم.

 

 

 فقط و لكي نكمل الصورة المقترحة فان ما نقصدة بالتاويل هو اكثر من التاويل الذى كان عند طائفة من القراء اذ المدرسة ” تقوم على نوع من التفكيك المضمر لبنية النص ثم ايجاد النظير او المرادف للفظ محل الشبهة و نقلة الى سياق اخر حيث يستطيع اكتساب معنى اخر.

 

و يعود الى موضعة مجددا في صورة استبدالية .

 

 

و لا يكفى الية المماثلة ان تتاطر في المجال الواحد بل قد تخرج لتستدمج مختلف السياقات قران حديث امثال العرب بل ان العملية التمثيلية هذه تتجاوز عالم النصوص و الكلمات لتقع على عالم الاشياء.

 

” 23 بمعنى ان الواقع يكون حاكيا على الخطاب / النص و العكس صحيح مما يجعل هذا التاويل يتفق مع البعد الاشتقاقى للكلمة اي رد الاشياء الى اصولها.

 

 فالتاويل كما هو عند انصارة يلعب دور” مفجر دائم لمكامن النصوص.

 

فتثوير القران في ضوء ما سلف يجعل القران يعاصر كل الموضوعات المتجددة و يكشف عن احكامة المختلفة بعدد الاحالات الاستبدالية التي لا تحص ” 24 لانة خطاب بالضرورة منفتح على اكثر من حقبة زمانية و من جغرافية معرفية طبعا باستحكام داخلى برد المتشابة الى المحكم ذلك انه ما دام ” كل معنى جديد يكشفة التاويل يكون بمثابة احكام لمتشابة فانه ياخذ موقع الحكم النسبى للموضوعات المتجددة .

 

 

هذا يعني ان الارتباط بالمورد الاول امر مرفوض قطعا لان ثم ة اكثر من نزول للنص.

 

و كل و جة يكشف عنه التاويل “ 25 فالواضح ان التاويل يضمن حيوات كثيرة للنص و يجعلة معاصرا بامتياز و الحقيقة ان النص القرانى بوصفة اكمل النصوص يحمل في طياتة هاتة الحيوات الكثيرة فقط ينتظر من يستثم رة بشكل فعلى ” فتحميل النصوص بعضا من المعاني المحددة هو من باب التعاصر الذى تفرضة ديناميكية النص التي هي ديناميكية متصلة بحركة الواقع و متغيرات الظروف ” 26 فالنص و الحال كذلك يتحرك داخل دواليب التاريخ و يخضع فهمة لقهريات الزمان و المكان مما يجعلة نصا مساوقا لحركة المجتمع لكن يجب ان لا يفهم من ذلك معنى التطاول و التسيب لان الفهم التاريخى للنص راجع ضرورة الى رؤية المؤلف له فاما ان النص كاشف بنفسة على معناة القطعى الدلالة واما انه متدثر بالظاهر و الحال ان المراد هو الباطن مما يضع القارئ امام ضرورة الرجوع الى تفاسير المعصومين كشفا للباطن او لبواطن النص و الا اجتهد اجتهادا من اجل استبطان النص و استنطاقة مستحكما بقواطعة من محكمات لكنة و في اي حال من الاحوال ليس له ان يقف عند الظاهر لان ذلك مخالف قطعا لمراد مؤلف النص.

 

 زبدة القول هوان البحث عن بؤرة معنى النص غير متيسر ما لم يكشف النص عن ذلك و الا فان السعى و راء ذلك دونة خرط القتاد اللهم الا اذا صرحنا بموت المؤلف اوان المفسر يفهم النص اكثر من مؤلفة و طبعا هذا ساقط الاعتبار عندنا.

 

مما يجعل عملية البحث عن البؤرة دونما كشف كلى من النص ذاتة سواء بظهور معنى محكمة او برد متشابهة الى المحكم و فق نسق تداولى او اضاءة من مفسر ممتاز معصوم تجنى على النص لا اقل و لا اكثر.

 

 وعليه يضحى البراديغم التاويلى الذى نبحث عن تفعيلة في هذا المقام هو اليقين بحاكمية صاحب النص على النص وان التفسير لا يتم الا من داخلة بمصداق ظهورة الاولى و تحقق معناة من خلال الباطن بعرض بعضة على البعض الاخر و برد متشابهة الى محكمة منتجين نصا ايويا و فقا للتخريج الهانائى وان اي تفسير متقيد بهذه الضوابط يظل تفسيرا مشروعا ما لم نقف على تفسير ممتاز مؤسس على المعصومية عندها نقف امام هذا التفسير من جهة تحقق المعنى في اجلي صورة او امام مقتضي عقلى كاسر لظهورية هذا النص و طبعا المقتضيات العقلية المتحدث عنها لا بد ان تكون متحققة من خلال اعمال العلوم الانسانية و الفلسفية و الكلامية .

 

 

 الحقيقة تقال بانه بهكذا جهاز معرفى عائش تاريخة حتى الصميم و مطلع على اخر الانجازات المعرفية في مجال العلوم الانسانية و كذا الفلسفة و علم الكلام اللاهوت يمكن ان نضمن استمرارية تعامل المسلم مع كتاب الله و سنة المعصوم عليه افضل الصلاة و السلام تعاملا احيائيا و نكون بذلك و فقط بذلك قد ضربنا رزوخية البراديغم النصى التبسيطوى في الصميم و حققنا فتحا عقديا يستوعب المخالف بل و يرد مجمل الشبهات و الاشكالات الدينية الكبري التي تقف في و جة المتدين مرات عدة في يومه.

 

 

 صحيح ان هذا البراديغم التاويلى الاوسطي لا يسمح بالوصول الى نتيجة واحدة لكنة لا اقل يضع انموذجا ايمانيا عقديا اوضح و اسلم لا يخاف من الاسئلة الكبري التي تثار هنا او هناك و لا يوصد على نفسة الباب مستغشيا بثيابة لانة عيى امامها.

 

فلذلك نعاين تكسر الكثير من الافكار الدينية التي استمرت لقرون خلت بسهولة غريبة فقط لانة تم تمحيصها مع ملاحظة مسالة جد هامة و هي ان البراديغم التاويلى الاوسطي لا يؤمن كثيرا بالثوابت و الحال انها متغيرة فهو ينظر اليها في حجمها الطبيعي لذلك لا يري ضيرا في نسف الكثير من الادوات المفاهيمية بافراغها من حمولاتها التقديسية و النفخ النفسي لها ليعيد بلورتها على اسس علمية امتن و اصلب مرهونة بصدقيتها اكثر من النظر الى قائلها فعقلية التشخصن قد و لت الى غير رجعة و حلت محلها الموضوعتية و القوانين الداخلية المحركة لها.

 

كما انها تتعايش بشكل حضارى مع الانتاج الفكرى الانسانى تقلمة و تصقلة و تؤسس بنيان فكريا دينيا على اساسة لان الواقع الحالى يرفض سد الابواب و طلب السلامة فبهذا البراديغم و وحدة نضمن الجواب على مجموعة من الاسئلة الكبري التي لا زالت تؤرق المؤمن من قبل كيف اعيش متدينا في هذا العالم

 

 

و ماذا يقدم لى تدينى من و صفات لازماتى الكبري

 

 

و اين يتجلي و جودى الاكبر في هذا العالم

 

 

و كيف يتحدث القران الكريم الى في الالفية الثالثة

 

 

و كيف يجيب على هواجسى

 

 

و كيف اري الرسول الاكرم عليه افضل الصلوات و على الة و السلام.

 

 

 فبهكذا براديغم نعى جيدا من اين و في اين و الى اين و لعمري هي راس المسالة .

 

 

 

 


 

 الهوامش:

 

1 سيرة بن هشام المطبوع عن المكتبة العلمية المجلد الثاني الجزء الرابع الصفحتان 184 و 185 و يمكن الرجوع لمجموع المصادر التاريخية العمدة للوقوف على اتفاقها في الاجمال على هذه الصيغة في الخطاب.

 

 

2 جلال الدين السيوطي: الاتقان في علوم القران ضبطة و صححة و خرج اياتة محمد سالم هاشم دار الكتب العلمية سنة 2002 المجلد الاول الصفحة 120.

 

 

3 المرجو الرجوع الى مجمل ابحاث سماحة الشيخ احمد البحرانى المبثوثة في موقع التاويل.

 

 

4 نصر حامد ابو زيد: اشكاليات القراءة و اليات التاويل المركز الثقافى العربي الطبعة الخامسة 1999 الصفحة 13.

 

5 ن.م الصفحة 20.

 

6 ن.م الصفحة 20.

 

7 ن.م الصفحة 20 و 21.

 

8 ن.م الصفحة 21.

 

9 ن.م الصفحة 22.

 

10 ن.م الصفحة 23.

 

11 ن.م الصفحة 24 و 25.

 

12 ن.م الصفحة 25.

 

13 مشير باسيل عون: الفسارة الفلسفية بحث في تاريخ علم التفسير الفلسفى الغربى دار المشرق بيروت ضمن سلسلة المكتبة الفلسفية الطبعة الاولي 2004 ما ضمن هو عصارة ما فصل في الفصل الخامس من الكتاب المخصص لفسارة هايدغر.

 

14 نصر حامد ن.م الصفحة 42.

 

15 ن.م الصفحة 42.

 

16 ن.م الصفحة 42.

 

17 يرجي الرجوع الى كتاب مشير باسيل عون المنوة به اعلاة بخصوص فسارة غادامر و كذا المقالة الشيقة لاحمد بهشتي

 

18 مشير باسيل عون ن.م الصفحة 156.

 

19 ن.م الصفحة 157.

 

20 ن.م الصفحة 158 و تجدر الاشارة الى ان الفيلسوف الفرنسي و صم فسارة هايدغر بالسبيل القصير لان ” علم كينونة الفهم اذ يعرض عن مناقشات المنهج يحمل نفسة توا الى مستوي علم كينونة الكائن المحدود ليستطلع فيه فعل الفهم لا كنمط في المعرفة بل كنمط في الكينونة و يجرى الانتقال الى هذا المستوي بتحول مباغت في الاشكالية .

 

 

فبدلا من السؤال عن الشرط الذى به يمكن الذات العارفة ان تفهم نصا من النصوص اوان تفهم التاريخ يجرى السؤال عن جوهر الكائن الذى يقوم فعل الفهم في صلب كينونته.”

 

21 ن.م الصفحة 159.

 

22 ن.م الصفحة 160.

 

* شخصيا عندما احاول الاشارة الى العلامة محمد باقر الصدر تعلونى رعشة لان مقام هذا العلامة عالى جدا و مستوانا المعرفى الذى لا زلنا نقبع فيه دون المستوي المطلوب مما يجعلنى لا اجرؤ على اظهار منظورة في تفسير النص و مقارنتة وان كنا ننصح بالرجوع الى الكتب التالية لاهميتها و علاقتها بالموضوع:

 

دروس في علم الاصول الحلقات الثلاث خاصة مباحث الدليل اللفظى ضمن الادلة المحرزة .

 

 

بحوث في علم الاصول للسيد محمود الهاشمى و خصوصا المجلدات الثلاث الاولي المتعلقة بمباحث الدليل اللفظي.

 

23 ادريس هاني: محنة التراث الاخر النزعات العقلانية في الموروث الامامي.

 

الصفحة 375 منشورات الغدير الطبعة الاولي 1998.

 

24 ادريس هاني: نفس المرجع الصفحة 377.

 

25 ادريس هاني: نفس المرجع نفس الصفحة .

 

 

26 ادريس هاني: نفس المرجع الصفحة 381.

  • بحوث في علم الكلام
  • الفسارة الفلسفية باسيل
  • اهمية علم الكلام و اهم الفرق
  • معنى كلمة التشييء


1٬348 مشاهدة